تخطَّ إلى المحتوى
الفهرس

الماسونية هي أقدم من ذلك, عندما وقع اليهود في أسر بختنصر ملك الفرس, وقبولهم الماسونية دليل على أن هؤلاء استفادوا من خططهم, وعندما نعلم أن الماسونية من اليهود, وهذا لا شك فيه عند أكثر الناس حتى الغربيين, ونعلم أن الباطنية والرفض والتشيع من اليهود, لا نستغرب أبداً أن تكون هذه الدرجات وهذا السلم واحد.

فإن مما انتشر واشتهر عند علماء المسلمين ومؤرخيهم, أن العبيديين الذين يسمون أنفسهم الفاطميين أنهم من ذرية ميمون القداح اليهودي، وأن هؤلاء يهود, وهؤلاء هم الذين جعلوا يعقوب اليهودي وابن شلز النصراني وزراء لهم في دولتهم، وهم الذين كانوا يرقون الناس سراً حسب دعوتهم, وهم الذين استحدثوا فكرة المولد, فلماذا أحدثوا فكرة المولد؟

أحدثوا ليلة المولد احتفالاً بموت النبي صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ, وابتهاجاً بموت نبي الإسلام، وهم يريدون أن يموت هذا الدين, وأعظم وأسعد يوم في حياتهم وفي تاريخهم هو اليوم الذي قبض فيه صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ، لأنه هو عدوهم اللدود الذي طردهم، طرد بني قريضة وبني قينقاع وبني النضير ويهود خيبر , ثم كمّل أصحابه من بعده ذلك, وهو الذي انتزع الله تعالى ببعثته النبوة من بيت إسرائيل إلى بيت إسماعيل, فتاريخهم يشهد بأن هذا هو حالهم، وكانوا يربون الناس تربية سرية, على درجات تشبة الدرجات الماسونية تماماً، وهذه المقارنة أثارت عجب المستشرقين وغيرهم, وأي باحث يفاجأ بهذا التشابه.

الباطنية عبر التاريخ · الصفحة ٤٧

النص من نسخ المكتبة الشاملة. ترقيم الصفحات كما في الأصل الرقمي، وقد لا يوافق المطبوع في بعض الكتب.

الباطنية عبر التاريخص ٤٧