تخطَّ إلى المحتوى
الفهرس

الرد على فتوى جواز التعبد بمذهب الاثنى عشرية

السؤال: قرأت أن شيخ الأزهر شلتوت قال: أنه يجوز التعبد بمذهب الإثني عشرية؟

الجواب: أما الحكم فنحن أهل السنة والجماعة أمرنا الله تبارك وتعالى وأمر هذه الأمة جميعاً أن يكونوا قوامين لله شهداء بالقسط، وألا يجرمنهم شنئان قوم على ألاَّ يعدلوا، وأهل السنة والجماعة هم أولى الناس بالتمسك بأوامر الله عز وجل، ونحن لا نسوي في الحكم بين الباطنية الذين هم غلاة الروافض الذين سبق بيان عقيدتهم، وبين الإثنى عشرية، وإن كانوا في الحقيقة مشتركين في كثير من الأصول.

والإثنى عشرية إذا دقق المدقق، وحقق المحقق، ورأى ما في كتبهم وما كتبه عنهم علماء الإسلام الثقات المعروفون فإنهم بلا شك من حيث العقيدة ومن حيث المبدأ الذي هم عليه خارجون عن الملة، وأما الباطنية فهم أشد منهم كفراً وأشد إغيالاً في الرفض، ولا غرابة، فالكفر بعضه أشد من بعض، كما قال الله تبارك وتعالى: إِنَّمَا النَّسِيءُ زِيَادَةٌ فِي الْكُفْرِ يُضَلُّ بِهِ الَّذِينَ كَفَرُوا [التوبة:37]؛ فإن مشركي قريش والعرب كانوا على الشرك وعلى الكفر، لكن الزيادة في الكفر لأنهم شرعوا ما لم يأذن به الله سُبْحَانَهُ وَتَعَالَى، فالباطنية أشد، وما من باب تخرج منه الرافضة الإمامية الإثني عشرية من الملة إلا والباطنية أولى وأشد وأكثر خروجاً منهم.

أما بالنسبة لفتوى شلتوت وأمثاله: فقد صدرت هذه الدعوى وهي دعوى التقريب بين المذاهب في مصر ودعا إليها بعض العلماء وراجت عند بعضهم -

الباطنية عبر التاريخ · الصفحة ٤٢

النص من نسخ المكتبة الشاملة. ترقيم الصفحات كما في الأصل الرقمي، وقد لا يوافق المطبوع في بعض الكتب.

الباطنية عبر التاريخص ٤٢