تخطَّ إلى المحتوى
الفهرس

نجد من الناس من يتفرغ للدعوة إلى الله ولا يرفع إلى التزود من العلم رأسًا ولا يبالي بالتأليف، بل يعده من معرقلات الدعوة، ومن الناس من يقبل على التأليف ولا يرفع إلى ما سواه رأسًا، ومن الناس من يقبل على التعليم ولا يبالي بالدعوة ولا يبالي بالتأليف.

فنحمد الله الذي وَفَّق أهل السنة للقيام بما لم يستطع كثير من الناس أن يقوموا به، كل هذه الأمور يكمل بعضها بعضًا.

فالتأليف يبلغ ما لم تبلغه الدعوة باللسان، والدعوة باللسان تبلغ أيضًا ما لا يبلغه التأليف، فهب أنك طبعت من الكتاب خمسة آلاف نسخة فماذا يقع في العالم، لكن تنتقل إلى القرى والمدن يسمع كلامك من لم يتمكن من شراء الكتاب أو يرغب في شرائه أو يعلم بطبعه.

فالدعوة أقلقت الحاسدين، وأعداء الدين، والماديين والمصلحيين، فالحمد لله فإن كُلًّا يكمل بعضه بعضًا والفضل في هذا لله سبحانه وتعالى.

وقد زارنا مجموعة كبيرة من إخواننا في الله من إب وقالوا: طلبنا هو الزيارة يا أبا عبد الرحمن، وقد جاءنا ذلك الجمع المبارك منهم الشيخ الفاضل والداعية المحنك عبد العزيز بن يحيى البرعي حفظه الله، فوجب القبول والإسعاف إلى ما طلبوا وَوُعِدوا بذلك.

الباعث على شرح الحوادث · الصفحة ١٢

النص من موقع تراث (الأصل). الصفحات موافقة لترقيم الطبعة المذكورة كما في الأصل الرقمي.

الباعث على شرح الحوادثص ١٢