تخطَّ إلى المحتوى
الفهرس

* وبحكم اشتغال الشيخ في علم الجرح والتعديل أصبح عنده ملكة قوية فيه، فهو يُعَدُّ حقًّا من علماء الجرح والتعديل في هذا الزمان، فقلَّما يتكلم في رجل من المعاصرين جرحًا أو تعديلًا إلا جاء كلامه فيه حقًّا وصدقًا، ورأيت صدق ما قال عيانًا، ولا أدَّعِ له العصمة، لكن هذا هو الواقع، ومن أراد أن يتأكد من صدق ما أقول فليقارن أقواله في الرجال المعاصرين من أهل الأهواء والأحزاب، بأقوال العلماء الكبار، ومع هذا لا نقول إن أقواله وحي منزَّل، بل قد يخطئ، لكن الحكم للأغلب الأعم لا ما شذَّ ونَدّ.

الشيخ وإنكار المنكر: لقد أوتي الشيخ قوة قلب على نحالة جسمه، فهو يصدع بالحق ولا يبالي، ويتكلم في المنكرات بشتى صورها وأنواعها، ويحذر منها ومن دعاتها، بدءًا بالشرك ودعاته وانتهاءً بالمعاصي والذنوب.

فيتكلم في البدع والشركيات بأنواعها وتفاصيلها ولا يلتفت إلى إرضاء معتنقيها ويهجم على الحزبية ودعاة الفتنة بكل قوة ولا يهاب أحدًا إلا الله.

وهكذا الفواحش والسفور والدعارة وصور الفساد.

فتراه ينفعل، ويحتد، ويعلو صوته، ويحمرَّ وجهه ويصرخ، ويضرب الطاولة بقبضته وهو يتحدث ويحذر.

الباعث على شرح الحوادث · الصفحة ١٠٨

النص من موقع تراث (الأصل). الصفحات موافقة لترقيم الطبعة المذكورة كما في الأصل الرقمي.

الباعث على شرح الحوادثص ١٠٨