تخطَّ إلى المحتوى
الفهرس

ما لبنيك النجب الأبطال ... أضحوا على الأيام والليالي

بعد الهدى في التيه والضلال ... وبعد وَسْمِ المجد في الأغفال

شِدتِ لنا في الأعصر الخوالي ... حضارة مَدَّت على الأجيال

رِواق عزّ بحلاها حالي ... وخُلِّدَتْ آثارُها الغوالي

صحائف في الكتب والرمال ... بدائع المفتنِّ والمثّال

لم يجر منشيها على مثال ... ولم تزل آياتها في الحال

سحر النهى وفتنة الخيال ... وعقلة العقل وشغل البال

حتى أتت حثالة الأنسال ... وعصبةُ الفسَّاق والأنذال

رهط الخنا والغيّ والمِحال ... من كل عيّ مائق تنبال

لم يجر لولا شخصه بالبال ... محارب لله لا يبالي

مستقذر الإزار والسربال ... مستقبح العثنون والسبال

كأنما صيغ من الأوحال ... أو من رجيع الحمر والبغال

أسيمر الجلدة ذو اختيال ... متصل المنكب بالقذال

وإن عددته من الجهّال ... فالجهل لا يرضى به بحال

عاثت عياث القرد والثعالي ... وداستْ الأحرار بالنعال

وحكمت أهواءها في المال ... والعرض والابشار والأحوال

أَنَرْتَجي العدل من العذال ... ونَطْلُبُ النصر من الخذال؟

آثار الإمام محمد البشير الإبراهيمي · الجزء ٤ · الصفحة ٤٠٦

النص من موقع تراث (الأصل). الصفحات موافقة لترقيم الطبعة المذكورة كما في الأصل الرقمي.

آثار الإمام محمد البشير الإبراهيميج ٤ · ص ٤٠٦