تخطَّ إلى المحتوى
الفهرس

ومن جنده ما حطّ أسوارَ "مارد" (٣) ... وما صنعَ الفارُ المهين "بمارب" (٤)

ومن جُنده الأخلاقُ: تسمو بأمة ... إلى أفق سعد للسِّماك مقارب

وتنحطُّ في قوم فيهوُون مثلَ ما ... ترى العين من مهوى النجوم الغوارب

ينال العُلا شعبٌ يُقاد إلى العلى ... بنشوان، من نهر المجرّة شارب

...

رعى الله من عُرْب المشارق إخوةً ... تنادَوْا فدوّى صوتهم في المغارب

توافوْا على داعٍ من الحق مُسْمع ... ووفَّوْا بنذْر في ذِمام الأعارب

هُمُو رأسُ مالي، لا نضار وفضّة ... وهمْ ربحُ أعمالي ونُجْح مآربي

وهمْ مورِدي الأصفى المروّي لغُلتي ... إذا كدّرَتْ "أمُّ الخيار" (٥) مشاربي

٣) مارد قصر منيف ضرب به المثل: تمرد مارد وعزّ الأبلق.

٤) سدّ معروف باليمن، ترتّب عن اختلاله سيل العرم المذكور في القرآن، وهو في منازل سبأ.

٥) "أم الخيار" كنية اصطلح الأدباء في الجزائر من أبنائنا العاملين على تكنية فرنسا بها، أخذًا من قول أبي النجم الراجز:

قد أصبحت أم الخيار تدّعي ... عليّ ذنبًا كله لم أصنع

ووجه هذه التكنية أنها كانت تتجنّى علينا، وتخلق لنا من الذنوب ما لم نصنعه، كلّما أرادت إلحاق الأذى بنا.

آثار الإمام محمد البشير الإبراهيمي · الجزء ٣ · الصفحة ٤٢٧

النص من موقع تراث (الأصل). الصفحات موافقة لترقيم الطبعة المذكورة كما في الأصل الرقمي.

آثار الإمام محمد البشير الإبراهيميج ٣ · ص ٤٢٧