تخطَّ إلى المحتوى
الفهرس

أَوْ كَانَ لَا يَشْرَكُنَا فِي الْمَعْنَى ... وَالْغَرَضِ الَّذِي لَهُ اجْتَمَعْنَا

وَإنَّنِي أَعْرِفُهُ أَرِيبَا ... قَدْ مُلِئَتْ حَيَاتُهُ تَجْرِيبَا

تُعْطِي لِكُلِّ حَالَةٍ مِقْدَارَهَا ... وَرَيْثَهَا بِالقِسْطِ أَوْ بِدَارَهَا

يَقُومُ بِالْحُقُوقِ فِي أَوْقَاتِهَا ... لَا يَنْسَأُ الآجَالَ عَنْ مِيقَاتِهَا

أُجِلُّهُ عَنْ أَنْ يَكونَ مِثْلَنَا ... وَيَسْتَطِيبَ خَمْطَنَا وَأَثْلَنَا

يُدْعَى إِلَى مُسْتَتِرٍ مَجْهُولِ ... وَيَسْتَعِيضُ الْقَفْرَ بِالْمَأْهُولِ

أَمَا عَلِمْتُمْ أَنَّنَا لِلسَّاعَهْ ... لَمْ نَتَبَيَّنْ هَذِهِ الْبِضَاعَهْ

وَلَمْ تَزَلْ بِضَاعَةً مَلْفُوفَهْ ... وَبِالْغُمُوضِ وَالْخَفَا مَحْفُوفَهْ

فَهَلْ لَكُمْ أَنْ تَتَّقُوا ذَا الْبُطْئَا ... فَإِنَّ قَتْلَ الْوَقْتِ كَانَ خِطْئَا

الْجَنَّانُ: تَعِيبُنِي وَالْبُطْءُ مِنْكَ جَاءَا ... فَهَلْ تَرَى لَكَ مِنْهُ وِجَاءَا

الْجَلَّالِي: رَمَيْتَنِي بِدَائِكَ الْعَيَاءِ ... وَجِئْتَ بِالْبَهْتِ بِلَا حَيَاءِ

يَا عَجَبًا يَثْنِي الْحِجَى مُفَكِّرَا ... إِبْلِيسُ أَمْسَى وَاعِظًا مُذَكِّرَا

إِنِّي أَجَبْتُ الشَّيْخَ عَنْ مُلَاحَظَهْ ... وَهْوَ حَلِيفُ الْحَقِّ فِيمَا لَاحَظَهْ

إِنَّ الْأَخَ الْجَدِيدَ لَا يَشْرَكُنَا ... لَكِنَّهُ فِي النَّصْرِ لَا يَتْرُكُنَا

وَإِنَّهُ يَنْفَعُنَا بِحَزْمِهِ ... وَرَأْيِهِ وَحِرْصِهِ وَعَزْمِهِ

وَإنَّنَا نُرِيدُهُ لِلْحَرَكَهْ ... وَالْعَمَلِ الْمُثْمِرِ لَا لِلْبَرَكَهْ

وَفِيهِ بَعْدَ الرَّأْيِ وَالْإِشَارَهْ ... عَوْنٌ عَلَى نُفُوسِنَا الْأَمَّارَهْ

(الْمَشْهَدُ الثَّالِثُ: يَدْخُلُ تِلْمِيذٌ صَغِيرٌ بِيَدِهِ طُبْسِي (٥٥) فَطَائِرٌ بَارِدَةٌ).

الرَّئِيسُ: مِنْ أَيْنَ جَاءَ الْخَيْرُ يَا تِلْميذُ؟ ...

الْجَنَّانُ: ... هَلَّا بِجَدْيٍ لَحْمُهُ حَنِيذُ

التِّلْمِيذُ: جَاءَ بِهَا أَسْوَد ُكَالْوَصِيفِ ... مِنْ بَاعَةِ الْخُبْزِ عَلَى الرَّصِيفِ

وَقَالَ قَدْ بَارَتْ وَطَالَ مُكْثُهَا ... وَلَمْ تَكُنْ كَالصُّوفِ يُجْدِي نَكْثُهَا

فَاذْهَبْ بِهَا صَدَقَةً لِلطَّلَبَهْ ... فَالْفَقْرُ فِيهِمْ عَلَمٌ بِالْغَلَبَهْ

قُلْتُ: وَمَنْ هُمْ؟ قَالَ: ذُو الْأَنْفِ الْأَشَمْ ... وَطَالِبٌ فِي عُلْبَةِ الْقَرْنِ يَشَمْ

وَثَالِثٌ رَأَيْتُهُ فِي الْمَدْرَسَهْ ... يَجُولُ فِي أَرْجَائِهَا كَالْحَرَسَهْ

الرَّئِيسُ: جَنَى عَلَيْكُمْ وَصْفُكُمْ يَا سَادَهْ ...

٥٥) طُبْسي: صحن.

آثار الإمام محمد البشير الإبراهيمي · الجزء ٢ · الصفحة ٨٣

النص من موقع تراث (الأصل). الصفحات موافقة لترقيم الطبعة المذكورة كما في الأصل الرقمي.

آثار الإمام محمد البشير الإبراهيميج ٢ · ص ٨٣