تخطَّ إلى المحتوى
الفهرس

إِنَّ الرَّئِيسَ يَا أَبَا عُمَارَهْ ... لَمْ يُرِدِ الْمَيْرَ بَلِ الإِمَارِهُ

سِيَاقُهُ عَلَى الْمُرَادِ مُشْتَمِلْ ... وَلَفْظُهُ لِلْمَعْنَيَيْنِ مُحْتَمِلْ

الْجَلَّالِي: وَاحَرَبَا فَهَذِهِ أَكْبَرُ مِنْ ... تِلْكَ وَبِادُعَائِهَا أَنَا قَمِنْ

فَانْظُرْ تَجِدْ مَخَايِلَ الإِمَارِهْ ... فِي هَيْأَتِي وَاضِحَةَ الأَمَارَهْ

وَلَوْ صَحَا الدَّهْرُ لَكُنْتُ مَلِكَا ... وَمَا نَهَجْتُ شَرَّ نَهْجٍ سُلِكَا (١٩)

وَأَرْضُنَا ضَمَّتْ رُفَاتًا لِنَبِي ... فَإِنْ طَلَبْتُ الْمُلْكَ لَمْ أُؤَنِّبِ (٢٠)

أَمَّا الْمُدِيرُ فَأَرَاهُ يَدَّعِي ... مَا لَا يُوَاتِيهِ كَدَعْوَى الضِّفْدَعِ (٢١)

أَغَرَّهُ أَنْ كَانَ مِنْ قَجَّالِ ... وَأَنَّهَا بِالْقُرْبِ مِنْ أَقْجَالِ (٢٢)

وَهْيَ مَجَالُ النَّزْعَةِ الدَّعِيَّهْ ... وَمُسْتَرَادُ الدَّعْوَةِ الشِّيعِيَّهْ

جِبَالُهَا كَانَتْ كَمِثْلِ الْمَهْدِ ... لِحِفْظِ مُلْكِ الْفَاطِمِيِّ الْمَهْدِي

هَيْهَاتَ مَا أَقْجَالُ مِنْ قَجَّالَ ... إِلَّا كَجَزْلِ الشِّعْرِ فِي الْأَزْجَالِ

وَأَهْلُ قَجَّالٍ إِذَا تَسَامَوْا ... لِلْمَجْدِ عَنْ مِنْهَاجِهِ تَعَامَوْا

يَأْتُونَ فِي فَخَارِهِمْ بِمَسْعُودْ ... كَمَنْ أَتَى الْوَغَى بِسَيْفٍ مِنْ عُودِ (٢٣)

وَذِكْرَهُ فِي الذِّكْرِ غَيْرُ مَشْهُودْ ... وَلَيْسَ فِي تَارِيخِنَا بِالْمَعُهُودْ

يَدْعُونَهُ يَا قَالِعَ الْفُرْسَانِ ... وَجَالِبَ الْأُسُودِ فِي الْأَرْسَانِ

لَغْوٌ مِنَ الْمَيْنِ الصُّرَاحِ قَدْ جَرَى ... عَلَىَ لِسَانِ الْجَاهِلِينَ قَدْ سَرَى (٢٤)

وَلَمْ يُزَحْزِحْ أَكُفَلًا عَنْ سَرْجِهِ ... وَلَا اسْتَفَزَّ ثَعْلَبًا مِنْ حَرْجِهِ (٢٥)

وَفَخْرُهُمْ فِي عَصْرِنَا بِاثْنَيْنِ ... مِنْ خِيرَةِ الرِّجَالِ دُونَ مَيْنِ

١٩) شر نهج في نظره هو التعليم، ولم يدر أن التعليم كثيرًا ما كان طريقًا إلى الإمارة ووضع صاحبها المطرقة ليرفع الصولجان.

٢٠) النبي الذي يعنيه هو خالدُ بنُ سِنَان العَبْسي الذي تقول الأساطير إن قبرَه على أميال من قرية "أولاد جلّال".

٢١) دعوى الضفدع أقصوصة من أقاصيص الرافعي.

٢٢) أقْجَال قرية قرب سطيف، لا تزال أطلالُها ماثلةً وهي التي اختارها أبو عبد الله الشيعيّ، الداهيةُ لِبَدْءَ دَعْوتِهِ بين برابرة كتامة، وكانوا يُسمّونها "دار الهجرة" تسميةً ذاتَ مَغْزىً سياسي.

٢٣) سيدي مسعود ينسب إليه الجامع الأعظم بقرية قَجَّال، ويقول عنه العامة والطلبة: أن سيدي عبد الرحمن الأخضري تَخَرّج منه. والقَجَّالون يحلفون به من دون الله ويقولون: "وحقّ سيدي مسعود قلَّاع الفُرْسان".

٢٤) المين: الكذب (ج).

٢٣) الأكْفَلُ: هو الذي لا يتمالك في ركوب الخيل.

آثار الإمام محمد البشير الإبراهيمي · الجزء ٢ · الصفحة ٧٠

النص من موقع تراث (الأصل). الصفحات موافقة لترقيم الطبعة المذكورة كما في الأصل الرقمي.

آثار الإمام محمد البشير الإبراهيميج ٢ · ص ٧٠