تخطَّ إلى المحتوى
الفهرس

المعلّمين منهما غير قليل، وإن تقديرنا لأعمالهم لتقدير جزيل. وإن كان التقدير، لا يغني المعلم ولا يغني المدير، وقد كانت مشكلة المرتبات في هذه السنة ناشئة في القليل عن الأزمة المالية، وفي الكثير عن أزمة أخرى نفسية ممقوتة، هي أزمة الخلافات الحزبية على الانتخابات التي هبّت ريحها من أول السنة الدراسية على كثير من الجمعيات المحلية، ثم عصفت في أواسط السنة وأواخرها فلفّت في أذيالها بعض المعلمين، ولم يدر هؤلاء ولا هؤلاء ماذا يجني ذلك المظهر المتنافر على التعليم من خراب واضطراب، وسنشرح تلك الأضرار بالبراهين في مقالات رمضان إن شاء الله حين تقرّ شقاشق التعليم وتخبو حمية الحزبية ويكون الجميع على استعداد لتذوّق الحق.

إن أبعد الناس عن الفلاح والنجاح من يبني الأمور الشريفة، على الاعتبارات السخيفة. وحرام أن نبني تعليم السنة الآتية على تلك النقائص من التنافر القلبي والتشاكس الحزبي، بل نبنيه على تعاون وثيق بين المشائخ والجمعيات.

آثار الإمام محمد البشير الإبراهيمي · الجزء ٢ · الصفحة ٢٠٨

النص من موقع تراث (الأصل). الصفحات موافقة لترقيم الطبعة المذكورة كما في الأصل الرقمي.

آثار الإمام محمد البشير الإبراهيميج ٢ · ص ٢٠٨