تخطَّ إلى المحتوى
الفهرس

أنشأتها، وكم من صلاة وعبادات وأوقات ثمينة ضيعتها، وكم من محرّم كالدخان وغيره جرت له، ولأن اللاعبين إما منتصر أو مهزوم، فالمهزوم إما يسب ويشتم أو يضيق صدره أو يضرب، وقد يقتل أو يطلق، وهذا وقع كما أشارت له استبانات وزعت على هواة اللعبة، أما المنتصر فينتابه سرور مؤقت ثم يزول ثم يعلق على المهزومين ويسخر منهم فتزيد العداوة والبغضاء، وقد أفادت الاستبانة أن 80% من هواتها يرغب في تركها لكنه يعجز عن ذلك لما فيها من الإدمان، وحين سئل من شملتهم الاستبانة عن الآثار السيئة التي تركتها اللعبة عليهم، قالوا: الوقوع في التدخين -التعود على السهر والخروج من المنزل-الوقوع في الكذب كثيراً -الفشل الوظيفي -عدم المحافظة على الصلاة - الافتقار بسبب المقامرة بها - خسارة الأهل والأولاد - الهمّ والغم وضيق الصدر بعدها - التقصير في صلة الرحم والأقارب والوالدين - آلام في الظهر من كثرة اللعب - قلة الوقت المتاح لتلاوة القرآن. والعاقل إذا عرف مثل هذه الأضرار تركها بمقتضى عقله قبل أن يعرف الحكم فكيف إذا عرف الحكم. أما عن حكم الشرعي فلا تخلو: أن تكون بمال أو بدون مال، فإن كانت بمال فهي محرمة بالإجماع، وأما إن كانت بغير مال فلا تجوز لأمور: الأول: لما فيها من التشبه المحرم ولما فيها من العقائد والفاسدة وتخليد ذكرى ملوك النصارى، وثانياً: لما فيها من الصور المرسومة باليد، والواجب تمزيق مثل هذا، وثالثاً: لأنها ذريعة لتضييع صلاة الجماعة، والغالب على اللاعبين في أثناء اللعبة أنهم لا يستطيعون ترك اللعبة إذا أذن أو أقيمت الصلاة لما هم فيه من الحماس للعب، ورابعاً: أنها ذريعة إلى القمار المحرم المنتشر فيها، وخامساً: لما يوجد معها من المحرمات التي تقترن بها وتجر إليها، مثل: التدخين والسب والشتم واللعن أثناء اللعب، ولذا أصدرت اللجنة الدائمة فتوى بتحريمها برئاسة الشيخ عبد العزيز بن باز _رحمه الله_ برقم 4338 وتاريخ 21/ 1/1402 هـ، ونصها: اللعب بالورقة لا يجوز ولو كان بدون عوض؛ لأنّ الشّأن فيه أنّه يشغل عن ذكر الله وعن الصّلاة، ويُفضي إلى الشّحناء والعداوة، وإن زعم بعضهم أنّه لا يفضي إلى ذلك ثم هو ذريعة إلى الميسر المحرّم بنصّ القرآن الكريم، قال _تعالى_: " إنَّما الخَمر والميسرُ والأنصابُ والأزلام رجْس من عمل الشيطان فاجتنبوه لعلكم تفلحون". وبالله التوفيق وصلى الله على نبينا محمد، وآله وصحبه وسلم. ا. هـ والله الموفق والهادي إلى سواء السبيل 0 (22)

محمد صالح المنجد

السؤال: أنا شاب يحسبني الناس ملتزماً والله بصير بالعباد، أجلس أحياناً على الأرصفة مع مجموعة من الشباب الذين يلعبون البلوت على الأرصفة وأنا معهم، وقد ألعب معهم أحياناً بحجة أنه إذا حان وقت الصلاة يقومون احتراماً لي فقط وليس خوفاً من الله، فإذا لم أكن معهم واصلوا لعب البلوت إلى ما بعد الصلاة والصلاتين أحياناً، فهل تصرفي هذا تصرف صحيح؛ علماً بأنهم لا يصلون إلا إذا أمرتهم؟

البالوت صفتها وحكمها · الصفحة ٢٣

النص من نسخ المكتبة الشاملة. ترقيم الصفحات كما في الأصل الرقمي، وقد لا يوافق المطبوع في بعض الكتب.

البالوت صفتها وحكمهاص ٢٣