وروي أن عمر بن الخطاب ضرب رجلا وامرأة في زنى ، وحرص | أن يجمع بينهما ، فأبى الغلام . وحكي عن عبد الله بن مسعود في الرجل | يزني بالمرأة ، ثم يتزوجها قال : لا يزالان زانيين ما اجتمعا . وعن | عائشة قالت : هما زانيان .
وإذا زنى رجل بامرأة ، فلا عدة عليها ، لأن العدة لصيانة ماء | الرجل ، ولا حرمة لماء الزاني بدليل أنه لا يثبت به النسب ، ويجوز | لها أن تنكح في الحال ، وعند مالك : لا يجوز حتى تنقضي عدتها .
فأما إذا حبلت من الزنى ، فاختلف أهل العلم في جواز نكاحها ، | فأجازه بعض أهل العلم ، وهو قول الشافعي ، وأبي حنيفة ، ومحمد بن | الحسن غير أنه يكره له الوطء حتى تضع ، وذهب جماعة إلى أنه لا يجوز | لها أن تنكح حتى تضع الحمل ، وهو قول سفيان الثوري ، وأبي يوسف ، | وأحمد ، وإسحاق .
ولو زنى رجل بامرأة ، وهي غير زانية بأن كانت نائمة أو مكرهة ، | فلا عدة ، ولا نسب ، ولها المهر ، وإن كانت هي زانية والرجل جاهل ، | فعليها العدة ، ويثبت النسب ، ولا مهر لها ، لأن بناء العدة والنسب على | حرمة الماء . قال إبراهيم النخعي في ولد الزنى ، اشترها للخدمة ، ولا | تشترها لطلب ولدها . |