وإياس بن عبد الله بن أبي ذباب لا تعرف له صحبة ، قاله محمد بن | إسماعيل .
قوله : ذئر النساء ، أي : اجترأن ونشزن ، يقال منه : امرأة | ذئر ، ولذائر : النفور . قال الأصمعي : يقال : امرأة ذائر على مثال | فاعل ، ويقال : الذائر : المغتاظ على خصمه ، المستعد للشر .
وفي الحديث دليل على أن ضرب النساء في منع حقوق النكاح مباح ، | ثم وجه ترتيب السنة على الكتاب في الضرب يحتمل أن يكون نهي النبي | [ & ] عن ضربهن قبل نزول الآية ، ثم لما ذئر النساء ، أذن في ضربهن | ونزل القرآن موافقا له ، ثم لما بالغوا في الضرب ، أخبر أن الضرب | وإن كان مباحا على شكاسة أخلاقهن ، فالتحمل والصبر على سوء أخلاقهن ، | وترك الضرب أفضل وأجمل . ويحكى عن الشافعي هذا المعنى .
وأما إذا كان النشوز من جهة الزوج ، فإن منعها شيئا من حقها ، | أجبر على أدائه ، وإن لم يمنعها شيئا من حقها ، لكنه يكره صحبتها ، | فيفارقها في المضجع ، أو يريد طلاقها ، فلا حيلة ، لأنه مباح له ، فإن | سمحت المرأة بترك بعض حقها من قسم ، أو نفقة طلبا للصلح فحسن ، | قال الله سبحانه وتعال : ^ ( وإن امرأة خافت من بعلها نشوزا أو | إعراضا فلا جناح عليهما أن يصلحا بينهما ) ^ [ النساء : 128 ] قالت عائشة : | هي المرأة تكون عند الرجل لا يستكثر منها فيريد طلاقها ، ويتزوج |