| وروى هزيل بن شرحبيل ، عن عبد الله بن مسعود قال : ' لعن | رسول الله [ & ] المحل والمحلل له ' .
وأراد بالمحل المحلل ، وأراد به أن يطلق الرجل امرأته | ثلاثا ، فنكحت زوجا آخر حتى يصيبها ، فتحل للأول ، ثم يفارقها ، فهذا | منهي عنه ، فإن شرط في العقد مفارقتها ، فالنكاح باطل عند الأكثرين ، | كنكاح المتعة ، وسمي محللا لقصده إليه ، وإن كان لا يحصل التحليل | به ، وقيل : يصح النكاح ، ويفسد الشرط ، ولها صداق مثلها ، | فأما إذا لم يكن ذلك في العقد شرطا ، وكان نية وعقيدة ، فهو مكروه | غير أن النكاح صحيح ، وإن أصابها ، ثم طلقها ، وانقضت عدتها ، حلت | للأول عند أكثر أهل العلم .
وقال إبراهيم النخعي : لا تحل إلا أن يكون نكاح رغبة ، فإن | كانت نية أحد الثلاثة إما الزوج الأول أو الثاني أو المرأة التحليل ، | فالنكاح باطل ، وقال سفيان الثوري : إذا تزوجها على نية التحليل للأول ، | ثم بدا له أن يمسكها لا يعجبني إلا أن يفارقها ، ويستأنف نكاحا | جديدا ، وكذلك قال أحمد بن حنبل . وقال مالك : يفرق بينهما | بكل حال . |