| فانطلقنا حتى نأتي على نهر من دم ، فيه رجل قائم ، وعلى | شط النهر رجل قائم بين يديه حجارة ، فأقبل ذلك الرجل | الذي في النهر ، فإذا أرد أن يخرج منه ، رمى الرجل بحجر في | فيه ، فرده حيث كان ، فجعل كلما جاء ليخرج رمى في فيه | بحجر ، فرده حيث كان ، فقلت لهما : ما هذا ؟ قالا : انطلق | فانطلقنا حتى انتهينا إلى روضة خضراء ، فيها شجرة عظيمة في | أصلها شيخ وصبيان ، وإذا رجل قريب من الشجرة بين يديه | نار يحشها ويوقدها ، فصعدا بي في الشجرة ، فأدخلاني دارا | وسط الشجرة ، فلم أر دارا قط أحسن منها ، فيها رجال | شيوخ وشبان ، وفيها نسا وصبيان ، ثم أخرجاني منها ، | فصعدا بي الشجرة ، فأدخلاني دارا أخرى هي أحسن من | الأولى وأفضل ، فيها شيوخ وشباب ، فقلت لهما : إنكما | قد طوفتماني منذ الليلة ، فأخبراني عما رأيت ؟ قالا : نعم .
أما الرجل الذي رأيت يشق شدقه ، فإنه رجل كذاب | يتحدث بالكذبة فتحمل عنه حتى تبلغ الآفاق ، فهو يصنع | به ما ترى إلى يوم القيامة .
وأما الرجل الذي رأيته يشدخ رأسه ، فإن ذلك رجل | علمه الله القرآن ، فنام عنه بالليل ، ولم يعمل بما فيه |