تخطَّ إلى المحتوى
الفهرس

وأما الرقبى : هي أن يجعلها الرجل على أن أيهما مات أولا ، كان | للآخر منهما ، فكل واحد منهما يرقب موت صاحبه ، فاختلف أهل العلم | في جوازها ، فذهب جماعة من أصحاب النبي [ & ] إلى أنها جائزة كالعمرى | وإذا مات المدفوع إليه يورث عنه ، وشرط الرجوع باطل ، وهو قول | الشافعي وأحمد ، وإسحاق ، وذهب قوم إلى أن الرقبى غير جائزة ، وقيل | إنها عارية لا تورث ، وهو قول أصحاب الرأي ، والأول موافق لظاهر | الحديث .

وفيه دليل على أن من وهب شيئا ، وشرط فيه شرطا فاسدا مثل أن | شرط أن لا يبيعه ، أو لا يهب ، أو إن كانت جارية أن لا يطأها ، | وما أشبه ذلك أن الهبة صحيحة ، والشرط باطل .

ولو قال : جعلتها لك حياتي ، فلا يورث من المدفوع إليه ، وهي | عارية ، وقيل : باطلة .

وفي حديث العمرى دليل على أن ألفاظ العقود على عادات الناس .

ولو قال : أخدمتك هذه الجارية ، قيل : هو هبة ، وقال بعضهم : | عارية ، وإن قال : كسوتك هذا الثوب ، فهبة ، ولو قال : حملتك على | هذا الفرس ، فجعله بعضهم كالعمرى ، وبعضهم عارية يرجع بها . |

| ( باب | الرجوع في الهبة )

2200 - أخبرنا عبد الواحد بن أحمد المليحي ، أنا أبو محمد عبد الرحمن | ابن أبي شريح ، أنا أبو القاسم عبد الله بن محمد بن عبد العزيز البغوي ، | نا علي بن الجعد ، أنا شعبة ، عن قتادة |

شرح السنة · الجزء ٨ · الصفحة ٢٩٤

النص من مدوّنة OpenITI (الملف المصدر)، منشور بترخيص CC BY-NC-SA 4.0. الصفحات موافقة لترقيم الطبعة المذكورة كما في الأصل الرقمي.

شرح السنةج ٨ · ص ٢٩٤