تخطَّ إلى المحتوى
الفهرس

الشراج : مسايل الماء من الحرار إلى السهل ، واحدها شريج ، | وشرج ، والحرة : حجارة سود بين جبلين ، وجمعها حرون وحرات | وحرار . وقوله : ' أن كان ابن عمتك ' معناه : لأن كان ، أو لأجل | أن كان ابن عمتك ، كقوله سبحانه وتعالى : ^ ( أن كان ذا مال وبنين ) ^ | أي : لأن كان ذا مال .

وقوله : ' حتى يبلغ الجدر ' والجدر : الجدار ، يريد جذم الجدار | الذي هو الحائل بين المشارب ، وبعضهم يرويه بالذال المعجمة يريد مبلغ | تمام الشرب من جذر الحساب ، والأول أصح .

وقوله : ' فاستوعى للزبير حقه ' أي : استوفاه ، مأخوذ من | الوعاء الذي يجمع فيه الأشياء ، كأنه جمعه في وعائه .

قوله : ' أحفظ ' ، أي أغضب ، وفي بعض الحديث : بدرت مني كلمة | أحفظته ، أي : أغضبته ، وقوله عليه السلام أولا ' إسق يا زبير ثم | أرسل إلى جارك ، ثم لما أحفظه ، قال : ' احبس حتى يبلغ الجدر ' كان | الأول منه أمرا منه للزبير بالمعروف ، وأخذا بالمسامحة ، وحسن الجوار | بترك بعض حقه ، دون أن يكون حكما منه عليه ، فلما رأى الأنصاري | يجهل موضع حقه ، أمر الزبير باستيفاء تمام حقه .

وفيه دليل على أنه يجوز للإمام أن يعفو عن التعزير حيث لم | يعزر الأنصاري الذي تكلم بما أغضب النبي ، وقيل : كان قوله الآخر | عقوبة للأنصاري في ماله وكانت العقوبات إذ ذاك يقع بعضها في | الأموال ، كما قال عليه السلام في مانع الزكاة : ' إنا آخذوها وشطر ماله |

شرح السنة · الجزء ٨ · الصفحة ٢٨٥

النص من مدوّنة OpenITI (الملف المصدر)، منشور بترخيص CC BY-NC-SA 4.0. الصفحات موافقة لترقيم الطبعة المذكورة كما في الأصل الرقمي.

شرح السنةج ٨ · ص ٢٨٥