وقال بعض أهل العلم : أخذ الأجرة على تعليم القرآن له حالان ، | فإذا كان في المسلمين غيره ممن يقوم به ، حل له أخذ الأجرة على تعليم | القرآن ، لأنه غير متعين عليه ، وإن كان في حال أو موضع لا يقوم | به غيره ، لم يحل له أخذ الأجرة عليه ، وتأول على هذا اختلاف الأخبار | فيه . ويستدل بحديث ابن عباس من يرى بيع المصاحف ، وأخذ الأجرة | على كتبتها .
واختلف أهل العلم في بيع المصاحف ، قال ابن عمر : بئس التجارة | بيع المصاحف وكتابتها بالأجر ، ويروى عنه أنه كان يقول : وددت | أن الأيدي تقطع في بيع المصاحف ، وكره بيعها وشراءها علقمة وشريح | وابن سيرين والنخعي ، وكرهت طائفة بيعها ، ورخصوا في شرائها ، | روي ذلك عن ابن عباس ، وبه قال سعيد بن جبير والحكم ، وقال أحمد | ابن حنبل : الأمر في شرائها أهون ، وما أعلم في بيعها رخصة .
ورخص أكثر الفقهاء في بيعها وشرائها ، وهو قول الحسن والشعبي | وعكرمة ، وإليه ذهب سفيان الثوري ، ومالك والشافعي ، وأصحاب الرأي . |
| ( باب | إحياء الموات )
2188 - أخبرنا عبد الواحد بن أحمد المليحي ، أنا أحمد بن عبد الله | النعيمي ، أنا محمد بن يوسف ، نا محمد بن إسماعيل ، نا يحيى بن بكير | نا الليث ، عن عبيد الله بن أبي جعفر ، عن محمد بن عبد الرحمن ، عن | عروة . |