تخطَّ إلى المحتوى
الفهرس

وروي عن عثمان أنه كان ينهي عن الحكرة .

وكره مالك والثوري الاحتكار في جميع الأشياء .

قال مالك : يمنع من احتكار الكتان والصوف والزيت ، وكل شيء | أضر بالسوق ، وذهب قوم إلى أن الاحتكار في الطعام خاصة ، لأنه | قوت الناس ، وأما في غيره ، فلا بأس به ، وهو قول ابن المبارك وأحمد .

وقال أحمد : إنما يكون الاحتكار في مثل مكة والمدينة والثغور دون | البصرة وبغداد ، لأن السفن تخترقها .

وقال الحسن والأوزاعي : من جلب طعاما من بلد ، فحبسه ينتظر | زيادة السعر ، فليس بمحتكر ، إنما المحتكر من اعترض سوق المسلمين . | وقال أحمد : إذا دخل الطعام من ضيعته ، فحبسه ، فليس بمحتكر .

قال الإمام : الحديث وإن جاء باللفظ العام ، فاحتكار الراوي يدل | على أنه مختص ببعض الأشياء ، أو بعض الأحوال ، إذ لا يظن بالصحابي | أنه يروي الحديث ، ثم يخالفه ، وكذلك سعيد بن المسيب لا يظن به | في فضله وعلمه أنه يروي الحديث ، ثم يخالفه ، إلا أن يحمل الحديث على | بعض الأشياء ، فروي أنه كان يحتكر الزيت . |

2128 - أخبرنا عبد الواحد بن أحمد المليحي ، أنا أحمد بن عبد الله | النعيمي ، أنا محمد بن يوسف ، نا محمد بن إسماعيل ، نا محمد ، نا وكيع | عن ابن عيينة قال : قال لي معمر : قال لي الثوري : هل سمعت في | الرجل يجمع لأهله قوت سنتهم ، أو بعض السنة ؟ قال معمر : فلم يحضرني |

شرح السنة · الجزء ٨ · الصفحة ١٧٩

النص من مدوّنة OpenITI (الملف المصدر)، منشور بترخيص CC BY-NC-SA 4.0. الصفحات موافقة لترقيم الطبعة المذكورة كما في الأصل الرقمي.

شرح السنةج ٨ · ص ١٧٩