تخطَّ إلى المحتوى
الفهرس

وفيه من الفقه أن للمحرم أن يتطيب قبل إحرامه بطيب يبقى أثره بعد | الإحرام وأن استدامته بعد الإحرام لا يوجب عليه فدية ، وهو مذهب | اكثر الصحابة ، روي عن سعد بن أبي وقاص انه كان يفعل ذلك ، ورؤي ابن | عباس محرما وعلى رأسه مثل الرب من الغالية ومثله عن ابن الزبير ، وهو | قول الشافعي وأحمد وإسحاق وكرهه مالك ، وروى ذلك عن ابن عمر قال : | ما أحب أن أصبح محرما أنضح طيبا ، فأنكرت عائشة عليه وروت الحديث .

وقال أبو حنيفة : إن تطيب بما يبقى أثره بعد الاحرام ، عليه الفدية كما لو | استدام ولبس المخيط ، والحديث حجة على من كره ذلك ، وليس كاللبس ، لأن | استدامته حكم الابتداء بدليل أنه لو حلف أن لا يلبس وعليه ثوب ، فاستدام | لبسه ، ولم ينزعه ، حنث . ولو حلف : لا يتطيب ، وعليه طيب فاستدامه لم يحنث . |

شرح السنة · الجزء ٧ · الصفحة ٤٧

النص من مدوّنة OpenITI (الملف المصدر)، منشور بترخيص CC BY-NC-SA 4.0. الصفحات موافقة لترقيم الطبعة المذكورة كما في الأصل الرقمي.

شرح السنةج ٧ · ص ٤٧