| تحريمه أشد من محافظة سائر العرب ، ولم يكن يستحليه أحد من العرب | إلا حيان : خثعم وطيء ، فإنهما كانا يستحلان الشهور ، فكان الذين | ينسئون الشهور أيام الموسم يقولون : حرمنا عليكم القتال في هذه الشهور | إلا دماء المحلين ، فكانت العرب تستحل دماءهم خاصة فيها .
وقوله ( بين جمادى وشعبان ) قال أبو سليمان الخطابي : يحتمل أن | يكون ذلك على معنى توكيد البيان ، كما قال في أسنان إبل الصدقة : ( فإن لم | يكن بنت مخاض ، فابن لبون ذكر ) ومعلوم أن ابن اللبون لا يكون | إلا ذكرا ، ويحتمل أن يكون إنما قال ذلك من أجل انهم كانوا نسؤوا | رجبا ، وحولوه عن موضعه ، وسموا به بعض الأشهر الأخر ، فنحلوه | اسمه ، فبين لهم أن رجبا هو الشهر الذي بين جمادى وشعبان ، لا ما سموه | به على حساب النسيء . والله أعلم . |