| أراد بالجدر : الحجر . وفي الحديث دليل على جواز ترك بعض ما هو | الأولى إذا لم يكن فريضة عند خوف الفساد من فعله .
وفي قوله : ( وأن ألصق بابه بالأرض ) بيان أن الناس غير محجوبين | في حق الدين من دخول البيت أي وقت شاؤوا ، كما أن الحجر جزء | من البيت ، ولا يحل لأحد أن يحجب الناس عنه ، وما يأخذه السدنة | من الناس على دخول البيت لا يطيب لهم ، وإنما يجب أجرهم على ما يتولونه | من القيام بمصالحه في بيت المال .
وقال أبو العالية الرياحي في قوله سبحانه وتعالى ^ ( فأن لله خمسه ) ^ | قال : السهم المضاف إلى الله تعالى إنما هو للكعبة بيت الله عز وجل . وأكثر | أهل العلم على انه أضاف الخمس إلى نفسه لشرفه ، وسهم الله وسهم رسوله | واحد . وعلى هذا القياس أمر المساجد والمشاهد الرباطات ، والمنازل التي | ينتابها الناس لإقامة عبادة أو لنفع وارتفاق . والآبار والحياض المسبلة | في المفاوز وليس لأحد أن يأخذ ممن يأتيها شيئا إلا أن يستأجره رجل | أو يعطيه شيئا على قيامه بمصالحه من سقي ماء أو تنظيف مكان | أو نحوه .
قال الإمام : والعمل على هذا عند أهل العلم انه لا يستلم إلا الحجر | الأسود ، والركن اليماني ، وروي عن معاوية انه كان يمسح الأركان كلها | وقال : ليس شيء من البيت مهجورا وكذلك ابن الزبير كان يمسح |