تخطَّ إلى المحتوى
الفهرس

| النعمة ، وحمدته على علمه وشجاعته ، والشكر لا يكون إلا على النعمة ، | فالحمد أعم من الشكر ، إذ لا يقال : شكرته على علمه ، فكل حامد | شاكر ، وليس كل شاكر حامدا .

وقيل : الحمد باللسان قولا ، قال الله سبحانه وتعالى : ^ ( وقل الحمد | لله ) ^ [ الإسراء : 111 ] والشكر بالأركان فعلا ، قال الله سبحانه | وتعالى ^ ( اعملوا آل داود شكرا ) ^ [ سبأ : 13 ] .

وقيل : للشكر ثلاث منازل ، شكر القلب وهو الإعتقاد بأن الله | ولي النعم ، وشكر اللسان وهو إظهار النعمة باللسان ، قال الله | عز وجل ^ ( وأما بنعمة ربك فحدث ) ^ [ الضحى : 11 ] والحمد لله رأسه ، كما أن | كلمة الإخلاص - وهو قول : لا إله إلا الله - رأس الإيمان ، وشكر العمل | بالأركان ، قال سبحانه وتعالى : ^ ( اعملوا آل داود شكرا ) ^ ، وقيل : | الحمد : الرضى .

وما يكتب في صدر الكتب : أما بعد فإني أحمد إليك | الله الذي لا إله إلا هو ، قيل : معناه : أحمد معك ، وقيل : أشكر | إليك نعمه ، وأحدثك بها .

وقوله سبحانه وتعالى : ^ ( وآخر دعواهم أن الحمد لله رب | العالمين ) ^ [ يونس : 10 ] أي : آخر دعائهم ، وقد تكون ' الدعوى ' بمعنى الادعاء | قال الله سبحانه وتعالى ^ ( فما كان دعواهم إذ جاءهم بأسنا ) ^ [ الأعراف : 5 ] | وقيل : الدعاء : الغوث ، يقال : دعا : إذا استغاث ، ومنه قوله سبحانه وتعالى |

شرح السنة · الجزء ٥ · الصفحة ٥١

النص من مدوّنة OpenITI (الملف المصدر)، منشور بترخيص CC BY-NC-SA 4.0. الصفحات موافقة لترقيم الطبعة المذكورة كما في الأصل الرقمي.

شرح السنةج ٥ · ص ٥١