تخطَّ إلى المحتوى
الفهرس

| أجمعوا على أن المرتد لا يسبى .

والصنف الآخر قوم لم يرتدوا عن الدين لكنهم فرقوا بين الصلاة | والزكاة ، فأقروا بالصلاة ، وأنكروا فرض الزكاة ، وزعموا أن الخطاب | في قوله سبحانه وتعالى : ^ ( خذ من أموالهم صدقة تطهرهم | وتزكيهم بها ) ^ [ التوبة : 105 ] خاص للنبي [ & ] ، وعرضت | الشبهة لعمر في قتال هؤلاء لتمسكهم بكلمة التوحيد ، وهؤلاء في | الحقيقة أهل بغي ، وإنما لم يدعوا بهذا الاسم في ذلك الزمان ، | لدخولهم في غمار أهل الردة ، فأضيف الاسم في الجملة إلى الردة ، | إذ كانت أعظم الأمرين ، وأهمهما :

والردة : اسم لغوي ينطلق على كل من كان مقبلا على أمر ، | فارتد عنه ، وقد وجد من هؤلاء القوم الانصراف عن الطاعة ، ومنع | الحق ، وكان الاعتراض من عمر تعلقا بظاهر الكلام ، فقال له أبو بكر : | إن الزكاة حق المال ، يريد أن القضية قد تضمنت عصمة الدم والمال بإيفاء | شرائطها ، ثم قايسه بالصلاة ، ورد الزكاة إليها ، فكان في ذلك من | قوله دليل على أن قتال الممتنع من الصلاة كان إجماعا من رأي الصحابة ، | فرد المختلف فيه إلى المتفق عليه ، فاجتمع في هذه القضية الاحتجاج من | عمر بالعموم ، ومن أبي بكر بالقياس ، ثم تابعه عمر عليه ، فدل ذلك | على أن العموم يخص بالقياس .

وقول عمر : ' ما هو إلا أن قد شرح الله صدر أبي بكر | فعرفت أنه الحق ' إشارة إلى أنه لم يكن في تلك الموافقة مقلدا ، |

شرح السنة · الجزء ٥ · الصفحة ٤٩١

النص من مدوّنة OpenITI (الملف المصدر)، منشور بترخيص CC BY-NC-SA 4.0. الصفحات موافقة لترقيم الطبعة المذكورة كما في الأصل الرقمي.

شرح السنةج ٥ · ص ٤٩١