| فلما نظر موسى إلى شخص في صورة بشر ، هجم عليه يريد نفسه ، | ويقصد هلاكه ، وهو لا يثبته ، ولا يعرفه أنه رسول ربه دفعه | عن نفسه ، فكان فيه ذهاب عينه ، فلما عاد الملك إلى ربه ، رد | الله إليه عينه ، وأعاده رسولا إليه ليعلم نبي الله عليه السلام إذا | رأى صحة عينه المفقوءة أنه رسول الله بعثه لقبض روحه ، | فاستسلم حينئذ لأمره ، وطاب نفسا بقضائه ، وكل ذلك رفق من | الله عز وجل ، ولطف منه في تسهيل ما لم يكن بد من لقائه ، | والانقياد لمورد قضائه ، قال : وما أشبه معنى قوله : ' ما ترددت | عن شيء أنا فاعله ترددي عن نفس المؤمن ' يكره الموت بترديده | رسوله ملك الموت إلى نبيه موسى عليه السلام ، فيما كرهه من نزول | الموت به وقد ذكر هذا المعنى أبو سليمان الخطابي في كتابه ردا على | من طعن في هذا الحديث وأمثاله من أهل البدع والملحدين أبادهم | الله ، وكفى المسلمين شرهم . |
1452 - أخبرنا أبو بكر محمد بن عبد الله بن أبي توبة ، أنا محمد | ابن أحمد بن الحارث ، أنا محمد بن يعقوب الكسائي ، أنا عبد الله بن |