| ثم كان ينزله مفرقا على رسوله [ & ] مدة حياته عند الحاجة ، وحدوث | ما يشاء الله عز وجل ، قال لله سبحانه وتعالى ^ ( وقرآنا فرقناه لتقرأه | على الناس على مكث ) ^ [ الإسراء : 106 ] فترتيب النزول غير | ترتيب التلاوة ، وكان هذا الاتفاق من الصحابة سببا لبقاء القرآن في | الأمة رحمة من الله عز وجل على عباده ، وتحقيقا لوعده في حفظه ، كما قال | الله عز وجل : ^ ( إنا نحن نزلنا الذكر وإنا له لحافظون ) ^ | [ الحجر : 9 ] .
ثم ن أصحاب رسول الله [ & ] كانوا يقرؤون القرآن بعده على الأحرف | السبعة التي أقرأهم رسول الله [ & ] بإذن الله عز وجل ، إلى أن وقع | الاختلاف بين القراء في زمن عثمان ، وعظم الأمر فيه ، وكتب الناس بذلك | من الأمصار إلى عثمان ، وناشدوه الله تعالى في جمع الكلمة ، وتدارك الناس | قبل تفاقم الأمر ، وقدم حذيفة بن اليمان من غزوة أرمينية ، فشافهه | بذلك ، فجمع عثمان عند ذلك المهاجرين والأنصار ، وشاورهم في جمع | القرآن في المصاحف على حرف واحد ، ليزول بذلك الخلاف ، وتتفق الكلمة ، | واستصوبوا رأيه ، وحضوه عليه ، ورأوا أنه من أحوط الأمور للقرآن ، | واستصوبوا رأيه ، وحضوه عليه ، ورأوا أنه من أحوط الأمور للقرآن ، | فحينئذ أرسل عثمان إلى حفصة : أن أرسلي إلينا بالصحف ننسخها في | المصاحف ، فأرسلت إليه ، فأمر زيد بن ثابت ، والرهط القرسيين الثلاثة | فنسخوها في المصاحف ، وبعث بها إلى الأمصار .
وروي عن مصعب بن سعد قال : لما كثر اختلاف الناس |