تخطَّ إلى المحتوى
الفهرس

قال رحمه الله : اختلفوا في هذه الساعات ، فذهب بعضهم إلى أنها | ساعات لطيفة بعد الزوال لا يريد به حقيقة الساعات التي يدور عليها | حساب الليل والنهار ، لأن الرواح لا يكون إلا بعد الزوال ، | يقال : غدا الرجل في حاجته : إذا خرج فيها صدر النهار ، وراح | لها : إذا كان ذلك منه في الشطر الآخر من النهار ، ولا يبقى عليه | بعد الزوال من وقت الجمعة خمس ساعات ، يحكى هذا المعنى عن | مالك ، وهو كقول القائل : جلست عند فلان ساعة ، لا يريد به | التحديد بساعة النهار .

وقيل : المراد منه ساعات النهار ، فبين فضل من جاء في الساعة الأولى | من النهار مبكرا قبل الزوال على من جاء من بعد ، وذكر بلفظ الرواح ، | لأنه خرج لفعل يفعله وقت الرواح ، كما يقال للقاصدين إلى الحج : | حجاج ، وللخارجين إلى الغزو : غزاة ، ولما يحجوا ويغزوا بعد .

وقيل : من راح إلى الجمعة : أراد من خف إليها ، ولم يرد | رواح آخر النهار ، يقال : تروح القوم وراحوا : إذا ساروا | أي وقت كان . |

1064 - أخبرنا عبد الواحد بن أحمد المليحي ، أنا أبو منصور | محمد بن محمد بن سمعان ، حدثنا أبو جعفر محمد بن أحمد بن عبد الجبار | الرياني ، نا حميد بن زنجوية ، نا أبو مسهر ، حدثنا سعيد بن | عبد العزيز ، عن يحيى بن الحارث ، عن أبي الأشعث الصنعاني . |

شرح السنة · الجزء ٤ · الصفحة ٢٣٥

النص من مدوّنة OpenITI (الملف المصدر)، منشور بترخيص CC BY-NC-SA 4.0. الصفحات موافقة لترقيم الطبعة المذكورة كما في الأصل الرقمي.

شرح السنةج ٤ · ص ٢٣٥