تخطَّ إلى المحتوى
الفهرس

قال شيخنا رحمه الله : الجمعة من فروض الأعيان عند أكثر أهل | العلم ، وذهب بعضهم إلى أنها من فروض الكفاية ، وهي واجبة على كل | من جمع : العقل ، والبلوغ ، والحرية ، والذكورة ، والإقامة ، إذا لم | يكن له عذر .

أما الصبي والمجنون ، فلا جمعة عليهما ، لأنهما ليسا من أهل أن يلزمهما | فروض الأبدان ، لنقصان أبدانهما ، واتفقوا على أن لا جمعة على | النساء .

وذهب أكثرهم إلى أن لا جمعة على العبيد ، وقال داود : تجب | عليهم الجمعة ، وقال الحسن وقتادة : تجب الجمعة على العبد المخارج | وهو قول الأوزاعي ، ولا تجب على المسافر ، وذهب النخعي | والزهري إلى أن المسافر إذا سمع النداء ، فعليه حضور الجمعة .

وكل من لا يجب عليه حضور الجمعة ، فإذا حضر وصلى سقط | عنه فرض الظهر بأداء الجمعة ، ولكن لا يكمل به عدد الجمعة ، إلا من | له عذر من مرض ، أو تعهد مريض ، أو خوف ، أو منعه | مطر ، أو وحل ، فإنه لا يجب عليه حضور الجمعة ، غير أنه لو حضر | يكمل به العدد .

قال عبد الله بن مسعود للنساء يوم الجمعة : إذا صليتن مع الإمام | فصلين بصلاته ، فإذا صليتن وحدكن فصلين أربعا .

قال رحمه الله : وكل من لا يلزمه حضور الجمعة ، فلو صلى | الظهر قبل فوات الجمعة جازت صلاته ، ومن يلزمه الحضور لا يصح | ظهره قبل فوات الجمعة . |

شرح السنة · الجزء ٤ · الصفحة ٢٢٦

النص من مدوّنة OpenITI (الملف المصدر)، منشور بترخيص CC BY-NC-SA 4.0. الصفحات موافقة لترقيم الطبعة المذكورة كما في الأصل الرقمي.

شرح السنةج ٤ · ص ٢٢٦