| فانطلق القوم ، فرأوا رجلا مكبلا في الحديد تضاور كأنه | أعجبه دخولهم ، فسألهم : أخرج صاحبكم ؟ قال : قلنا : | نعم ، قال : فاتبعوه ، ألا تخبروني عن نخل بيسان أطعم ؟ | قلنا : نعم ، قال : فأخبروني عن بحيرة الطبرية ما فعلت ؟ | قلنا : كثيرة الماء ، قال : وعين زغر ؟ قلنا : وعين زغر ، | قال : أما إني لو خرجت ، لوطئت الأرض كلها غير مكة | وطيبة . وكأني أنظر إلى رسول الله [ & ] وقال بمخصرته | بيده : ' وهذه طيبة ' .
هذا حديث صحيح أخرجه مسلم عن يحيى بن حبيب الحارثي | عن خالد بن الحارث الهجيمي ، عن قرة ، وأخرجه من طرق أخر عن | الشعبي .
وسميت المدينة طيبة ، لأنها طاهرة من الخبث والنفاق ، كما قال | عليه السلام ' المدينة كالكير تنفي خبثها وينصع طيبها ' .
قلت : قوله : تضاور ، أي : يظهر الضر الذي به من الضور | وهو الضر . والجساسة يقال : إنها تجسس الأخبار للدجال . وقوله : | نخل بيسان أطعم ، أي : هل أثمر ؟ يقال : بأرض فلان من الشجر | المطعم كذا ، أي : المثمر . |