تخطَّ إلى المحتوى
الفهرس

| فيبقى أثرها مثل أثر المجل دحرجته على رجلك فنفط ، فتراه منتبرا | وليس فيه شيء ، ويصبح الناس يتبايعون ولا يكاد أحد يؤدي الأمانة ، | ويقال للرجل : ما أعقله وما أظرفه ، وما أجلده وما في قلبه مثقال | حبة خردل من إيمان ' .

قوله : في جذر قلوب الرجال . الجذر : الأصل من كل شيء . | الوكت : جمع وكتة ، وهي الأثر اليسير ، ومنه قيل للبسر إذا وقعت | فيه نكتة من الأرطاب : قد وكت ، والمجل من قولهم : مجلت يده | مجلا : إذا خرج منها شيء يشبه البثر من العمل ، ويغلظ جلدها . | وقوله : ' فتراه منتبرا ' المنتبر : المنتفط ، يقال : انتبرت يده ، | أي : انتفطت . وقوله ' ليردنه علي ساعيه ' يعني رئيسهم الذي | يصدرون عن رأيه ، ولا يمضون أمرا دونه ، ويقال : أراد بالساعي | الوالي عليه ، يقول : ينصفني منه وإن لم يكن مسلما ، وكل من ولي | شيئا على قوم ، فهو ساع عليهم ، ومنه يقال لعامل الصدقة : ساع | وتأوله بعضهم على بيعة الخلافة ، وقال الخطابي رحمه الله : وهو خطأ | لأنه قال : وإن كان معاهدا رد علي ساعيه ، ولا يبايع المعاهد إنما | أراد مبايعة البيع والشراء يريد : ذهبت الأمانة من الناس ، فلست أثق | اليوم بأحد أئتمنه على بيع أو شراء إلا فلانا وفلانا لقلة الأمانة في | الناس ، وقبل هذا كنت لا أبالي من بايعته ، فإن بايعت مسلما ، قلت : | لا يظلمني لأنه مسلم ، وإن بايعت نصرانيا ، قلت : إن لم ينصفني ، أعانني | عليه ساعيه ، وقد فسد اليوم الأمر . |

4218 - أخبرنا ابن عبد القاهر ، أنا عبد الغافر بن محمد ، أنا محمد | ابن عيسى الجلودي ، نا إبراهيم بن محمد بن سفيان ، نا مسلم بن |

شرح السنة · الجزء ١٥ · الصفحة ٦

النص من مدوّنة OpenITI (الملف المصدر)، منشور بترخيص CC BY-NC-SA 4.0. الصفحات موافقة لترقيم الطبعة المذكورة كما في الأصل الرقمي.

شرح السنةج ١٥ · ص ٦