تخطَّ إلى المحتوى
الفهرس

وقال عبد الله بن مسعود : إن المؤمن يرى ذنوبه كأنه جالس في | أصل جبل يخشى أن ينقلب عليه ، وإن الفاجر يرى ذنوبه كذباب مر | على أنفه ، فقال به هكذا .

قال الحسن : ما عبد الله بمثل طول الحزن ، وقال : ما خافه إلا | مؤمن ، ولا أمنه إلا منافق .

وقال الحسن : لقد مضى بين أيديكم أقوام لو أن أحدهم أنفق عدد | هذا الحصى ، لخشي أن لا ينجو من عظم ذلك اليوم

وقال أبو أيوب الأنصاري : إن الرجل ليعمل المحقرات حتى يأتي الله | وقد أحطن به ، وإن الرجل ليعمل السيئة فيفرق منها حتى يأتي الله آمنا .

وقال أبو حازم : إن الرجل ليعمل السيئة إن عمل حسنة قط | أنفع له منها ، وإنه ليعمل الحسنة إن عمل سيئة قط أضر عليه منها .

وكان العلاء بن زياد يذكر النار ، فقال رجل : لم تقنط الناس ؟ | قال : وأنا أقدر أن أقنط ، الناس والله سبحانه وتعالى يقول : ^ ( يا عبادي | الذين أسرفوا على أنفسهم لا تقنطوا من رحمة الله ) ^ [ الزمر : 53 ] ويقول | ^ ( وأن المسرفين هم أصحاب النار ) ^ [ غافر : 43 ] ولكنكم تحبون أن | تبشروا بالجنة على مساوئ أعمالكم ، وإنما بعث الله تعالى محمدا [ & ] | مبشرا بالجنة لمن أطاعه ، ومنذرا بالنار لمن عصاه . |

| ( باب | الرجاء وسعة رحمة الله عز وجل )

قال الله سبحانه وتعالى : ^ ( ورحمتي وسعت كل شيء ) ^ |

شرح السنة · الجزء ١٤ · الصفحة ٣٧٤

النص من مدوّنة OpenITI (الملف المصدر)، منشور بترخيص CC BY-NC-SA 4.0. الصفحات موافقة لترقيم الطبعة المذكورة كما في الأصل الرقمي.

شرح السنةج ١٤ · ص ٣٧٤