تخطَّ إلى المحتوى
الفهرس

| ومنه قوله سبحانه وتعالى : ^ ( لقد كدت تركن إليهم شيئا | قليلا ) ^ [ الإسراء : 74 ] وقال جل ذكره ^ ( ومكروا مكرا | ومكرنا مكرا ) ^ الآية [ النمل : 50 ] . والمكر من الله : هو | استدراجهم من حيث لا يعلمون ، والله سبحانه وتعالى | يوصف بالمكر ، ولا يوصف بالاحتيال ، لأن المحتال من | يقلب الفكرة ليهتدي إلى وجه ما يريد ، والماكر الذي | يستدرج ، فيأخذ من وجه غفلة من المستدرج ، قال الله سبحانه | وتعالى : ^ ( سنستدرجهم من حيث لا يعلمون ) ^ [ الأعراف : 181 ] . | وسئل ثابت البناني عن الاستدراج ؟ فقال : مكر الله | بالعباد المضيعين ، وقيل : هو الأخذ على غرة . وقال سفيان | في قوله سبحانه وتعالى : ^ ( سنستدرجهم من حيث لا يعلمون ) ^ | قال : يسبغ عليهم النعم ، ويمنعهم الشكر . وقال غيره : | كلما أحدثوا ذنبا أحدثت لهم نعمة ، ويشهد له قوله سبحانه | وتعالى : ^ ( فلما نسوا ما ذكروا به فتحنا عليهم أبواب كل | شيء ) ^ الآية [ الأنعام : 44 ]

وقال الله سبحانه وتعالى : ^ ( ودخل جنته وهو ظالم | لنفسه ) ^ إلى قوله ^ ( ويرسل عليها حسبانا من السماء ) ^ |

شرح السنة · الجزء ١٤ · الصفحة ٣٥٤

النص من مدوّنة OpenITI (الملف المصدر)، منشور بترخيص CC BY-NC-SA 4.0. الصفحات موافقة لترقيم الطبعة المذكورة كما في الأصل الرقمي.

شرح السنةج ١٤ · ص ٣٥٤