ذكر الخطابي على هذا الحديث كلاما معناه : أن هذا الحديث يروى | على وجوه مختلفة في توقيت العمل من النهار وتقدير الأجرة ، ففي هذه | الرواية قطع الأجرة لكل فريق منهم قيراطا قيراطا ، وتوقيت العمل | عليهم زمانا زمانا ، واستيفاؤه منهم وإيفاؤهم الأجرة ، وفيه قطع | الخصومة وزوال العتب عنهم ، وإبراؤهم من الذنب ، وهذا الحديث | مختصر ، وإنما اكتفى الراوي منه بذكر مئال العاقبة فيما أصاب كل | واحدة من الفرق من الأجر .
وقد روى محمد بن إسماعيل هذا الحديث بإسناده عن سالم بن عبد الله | عن أبيه وقال فيه : ' أوتي أهل التوراة التوراة ، فعملوا حتى إذا انتصف | النهار ، عجزوا ، فأعطوا قيراطا قيراطا ، وأوتي أهل الإنجيل الإنجيل | فعملوا إلى صلاة العصر ، ثم عجزوا فأعطوا قيراطا قيراطا ، ثم أوتينا | القرآن ، فعملنا إلى غروب الشمس ، فأعطينا قيراطين قيراطين ' الحديث | فهذه الرواية تدل على أن مبلغ الأجرة لليهود لعمل النهار كله قيراطان ، | وأجرة النصارى النصف الباقي قيراطان ، فلما عجزوا عن العمل قبل تمامه ، | لم يصيبوا إلا قدر عملهم ، وهو قيراط ، ثم إنهم لما رأوا المسلمين | قد استوفوا قدر أجرة الفريقين حاسدوهم ، فقالوا : نحن أكثر عملا | وأقل أجرا .
وقد روى أبو عبد الله هذه القصة من طريق أبي موسى الأشعري | بزيادة بيان . |
4018 - أخبرنا عبد الواحد المليحي ، أنا أحمد بن عبد الله | النعيمي ، أنا محمد بن يوسف ، نا محمد بن إسماعيل ، حدثني محمد بن | العلاء ، نا أبو أسامة ، عن بريد ، عن أبي بردة |