تخطَّ إلى المحتوى
الفهرس

| أقطارها حتى يكون بعضهم يهلك بعضا ، ويسبي بعضهم | بعضا ' .

هذا حديث صحيح .

قال أبو سليمان الخطابي : قوله : زوى لي الأرض معناه : جمعها | وقبضها ، يقال : انزوى الشيء إذا تقبض وتجمع .

وقوله : ما زوى لي منها يتوهم بعض الناس أن حرف ' من ' | هاهنا للتبعيض ، فيقول : كيف اشترط في أول الكلام الاستيعاب | ورد آخره إلى التبعيض ، وليس ذلك على ما يقدرونه ، وإنما معناه | التفصيل للجملة المتقدمة ، والتفصيل لا يناقض الجملة ، لكنه يأتي عليها | ويستوفيها جزءا جزءا ، والمعنى : أن الأرض زويت جملتها له | مرة واحدة ، فرآها : ثم هي يفتح له جزء جزء منها حتى يأتي عليها | كلها . والكنزان : هما الذهب والفضة .

وقوله : ' ألا يهلكها بسنة عامة ' فإن السنة : القحط | والجدب ، وإنما جرت الدعوة بألا تعمهم السنة كافة ، فيهلكوا | عن آخرهم ، فأما أن يجدب قوم ، ويخصب آخرون ، فإنه خارج عما | جرت به الدعوة .

وقوله : ' يستبيح بيضتهم ' يريد جماعتهم وأصلهم ، قال الأصمعي : | بيضة الدار وسطها ومعظمها .

وقوله : ' أعطيت كنزين ' أراد كنوز كسرى من الذهب |

شرح السنة · الجزء ١٤ · الصفحة ٢١٦

النص من مدوّنة OpenITI (الملف المصدر)، منشور بترخيص CC BY-NC-SA 4.0. الصفحات موافقة لترقيم الطبعة المذكورة كما في الأصل الرقمي.

شرح السنةج ١٤ · ص ٢١٦