| لا يقوم ولا يجلس إلا عن ذكر ، وإذا انتهى إلى قوم | جلس حيث ينتهي به المجلس ، ويأمر بذلك ، يعطي كل | جلسائه بنصيبه لا يحسب جليسه أن أحدا أكرم عليه ممن | جالسه ، ومن سأله حاجة لم يرده إلا بها ، أو بميسور | من القول ، قد وسع الناس بسطه وخلقه ، فصار لهم أبا ، | وصاروا عنده في الحق سواء ، مجلسه مجلس حلم وحياء | وصبر وأمانة ، لا ترفع فيه الأصوات ، ولا تؤبن فيه الحرم | يتعاطون فيه بالتقوى متواضعين ، يوقرون فيه الكبير ، | ويرحمون فيه الصغير ، ويؤثرون ذا الحاجة ، ويحفظون | الغريب .
قال الحسين : سألت أبي عن سيرة النبي [ & ] في | جلسائه ، فقال : كان النبي [ & ] دائم البشر ، سهل الخلق | لين الجانب ، ليس بفظ ولا غليظ ولا صخاب ، ولا فحاش ، | ولا عياب ، ولا مداح ، يتغافل عما لا يشتهي ، ولا يؤيس | منه ، ولا يجيب فيه ، قد ترك نفسه من ثلاث : الرياء |