تخطَّ إلى المحتوى
الفهرس

وقوله : ' لا فخر ' أي : إنما أقوله معتدا بالنعمة لا فخرا | واستكبارا ، أو أقوله تبليغا لما أمرت به لا افتخارا .

وقوله : ' لا ينبغي لعبد أن يقول : إني خير من يونس ' | ويروى ' من قال : أنا خير من يونس بن متى ، فقد كذب ' ، فقد | قيل : أراد به من سواه من الناس دون نفسه ، وقيل : هو عام فيه | وفي غيره ، وكان ذلك منه على سبيل إظهار التواضع لربه يقول : لا ينبغي | لي أن أقوله ، لأن الفضيلة التي نلتها كرامة من الله وخصوصية منه ، | لم أنلها من قبل نفسي ، ولا بلغتها بحولي وقوتي ، وإنما خص يونس | بالذكر - والله أعلم - لما قد قص الله علينا من شأنه ، وما كان من | قلة صبره على أذى قومه حتى قال لرسول [ & ] : ^ ( ولا تكن كصاحب | الحوت ) ^ ( القلم : 48 ) ^ ( فاصبر كما صبر أولوا العزم من الرسل ^ ) | ( الأحقاف : 35 ) والله أعلم . |

شرح السنة · الجزء ١٣ · الصفحة ٢٠٦

النص من مدوّنة OpenITI (الملف المصدر)، منشور بترخيص CC BY-NC-SA 4.0. الصفحات موافقة لترقيم الطبعة المذكورة كما في الأصل الرقمي.

شرح السنةج ١٣ · ص ٢٠٦