قوله : ' نصرت بالرعب مسيرة شهر ' معناه : أن العدو يخافني ، | وبيني وبينه مسافة شهر ، وذلك من نصر الله إياه .
وقوله : ' جعلت لي الأرض مسجدا ' أراد أن أهل الكتاب | ما أبيحت لهم الصلاة إلا في بيعهم وكنائسهم ، وأباح الله عز وجل | لهذه الأمة الصلاة حيث كانوا تخفيفا عليهم وتيسيرا ، ثم خص منها | المقبرة والحمام ، والمكان النجس ، فنهوا عن الصلاة فيها .
وقوله : ' وطهورا ' أراد به التراب ، كما بينه في حديث حذيفة | ' جعلت لنا الأرض كلها مسجدا ، وجعلت تربتها لنا طهورا ' .
وقوله : ' وأحلت لي المغانم ' أراد أن الأمم المتقدمة منهم من | لم يكن أبيح لهم جهاد الكفار ، فلم يكن لهم مغانم ، ومنهم من | أبيح لهم الجهاد ، ولكن لم تبح لهم الغنائم ، فكانت غنائمهم توضع ، | فتأتي نار ، فتحرقها ، وأباحها الله سبحانه وتعالى لهذه الأمة .
وقوله : ' أعطيت الشفاعة ' فهي الفضيلة العظمى التي لا يشاركه | فيها أحد يوم القيامة ، وبها ساد الخلق كلهم حتى قال : ' أنا سيد | ولد آدم ' وهو المقام المحمود الذي أعطاه الله عز وجل . |
3617 - أخبرنا أبو عبد الله محمد بن الفضل الخرقي ، أنا أبو الحسن | الطيسفوني ، أنا عبد الله بن عمر الجوهري ، نا أحمد بن علي الكشميهني ، | نا علي بن حجر ، نا إسماعيل بن جعفر ، نا العلاء بن عبد الرحمن ، | عن أبيه |