تخطَّ إلى المحتوى
الفهرس

| الإبل ، والحمض فاكهتها ، فلما خاف ابن عباس عليهم الملال أحب أن | يجمعهم ، فأمرهم بالأخذ في ملح الحكايات .

وقال علي بن أبي طالب : أجموا هذه القلوب ، فإنها تمل ، كما تمل | الأبدان .

وعن أبي الدرداء : إني أستجم ببعض الباطل ، ليكون أنشط لي في | الحق . | وقال ربيعة الرأي : المروءة ست خصال : ثلاثة في الحضر ، | وثلاثة في السفر ، ففي الحضر تلاوة القرآن ، وعمارة مساجد الله ، | واتخاذ القرى في الله ، والتي في السفر ، فبذل الزاد ، وحسن الخلق ، | وكثرة المزاح في غير معصية .

دخل الشعبي وليمة ، فرأى أهلها سكوتا ، فقال : مالي أراكم | كأنكم في جنازة أين الغناء ؟ أين الدف ؟ وقيل لسفيان بن عيينة : | المزاح هجنة ؟ قال : بل سنة ، ولكن الشأن فيمن يحسنه ويضعه | مواضعه . وكان ابن سيرين يمزح ويضحك حتى يسيل لعابه ، ثم يقرأ | ^ ( إنما الحياة الدنيا لعب ولهو ) ^ . وقيل : كان ابن سيرين كثير | الضحك بالنهار ، كثير البكاء بالليل . قال غالب القطان : أتيت ابن | سيرين يوما ، فسألت عن هشام ، فقال : توفي البارحة أما شعرت ، | فقلت : إنا لله وإنا إليه راجعون ، فضحك ، فقلت : لعله أراد النوم .

وقال الحسن : المزاح يذهب بالمروءة . وكتب عمر بن عبد العزيز | إلى عدي بن أرطأة : أن انه من قبلك عن المزاح ، فإنه يذهب | المروءة ، ويوغر الصدر . وقيل : سمي المزاح مزاحا ، لأنه أزيح | عن الحق ، أي : بوعد . |

شرح السنة · الجزء ١٣ · الصفحة ١٨٤

النص من مدوّنة OpenITI (الملف المصدر)، منشور بترخيص CC BY-NC-SA 4.0. الصفحات موافقة لترقيم الطبعة المذكورة كما في الأصل الرقمي.

شرح السنةج ١٣ · ص ١٨٤