| لا كذب أنا ابن عبد المطلب ' قيل : إنه لم يذهب بهذا القول | مذهب الانتساب إلى شرف الآباء على سبيل الافتخار ، ولكنه ذكرهم | رؤيا كان رآها عبد المطلب له أيام حياته ، فأخبر بها قريشا ، فعبروها | على أنه سيكون له ولد يسود الناس ، ويهلك أعداؤه على يديه ، وكانت | إحدى دلائل نبوته ، وكانت القصة فيها مشهورة ، فعرفهم شأنها ، | وخروج الأمر على الصدق فيها ، ليتقوى بها من انهزم من أصحابه ، | ويرجعوا واثقين بأن العاقبة له . والله أعلم .
وجواب آخر : أن الافتخار والاعتزاز المنهي ما كان في غير جهاد | الكفار ، وقد رخص النبي [ & ] في الخيلاء في الحرب مع نهيه عنها في | غيرها ، وقد كان النبي [ & ] نصر بالرعب ، فإذا أخبر باسمه ، وقع | الرعب في قلوبهم ، فكان ذلك سببا لنفرتهم ، كما روي أن عليا لما | بارز مرحبا يوم خيبر قال : أنا الذي سمتني أمي حيدرة قيل : كان | السبب فيه أن مرحبا كان قد أنذر أن قاتله يقال له : حيدر ، وكان | علي حين ولدته أمه سمته أسدا ، وكان أبو طالب غائبا وقت مولده ، | فلما بلغه خبره ، سماه عليا ، فعدل علي عن اسمه المشهور إلى الآخر | ينذره أنه سيقتله ، لأنه أسد ، والأسد يسمى حيدرا . والله أعلم .
وقد قيل في قصة ضمام بن ثعلبة : إنه حين دخل المسجد ، فقال : |