| الكذب إلا في ثلاث : الرجل يكذب في الحرب ، والحرب | خدعة ، والرجل يكذب بين الرجلين ليصلح بينهما ، والرجل | يكذب للمرأة ليرضيها بذلك ' .
قال أبو عيسى : هذا حديث حسن .
قال أبو سليمان الخطابي : هذه أمور قد يضطر الإنسان فيها إلى زيادة | القول ، ومجاوزة الصدق طلبا للسلامة ورفعا للضرر ، وقد رخص في | بعض الأحوال في اليسير من الفساد ، لما يؤمل فيه من الصلاح ، فالكذب | في الإصلاح بين اثنين : هو أن ينمي من أحدهما إلى صاحبه خيرا ، ويبلغه | جميلا ، وإن لم يكن سمعه منه ، يريد بذلك الإصلاح ، والكذب في | الحرب : هو أن يظهر من نفسه قوة ، ويتحدث بما يقوي أصحابه ، | ويكيد به عدوه ، وقد روي عن النبي [ & ] أنه قال : ' الحرب | خدعة ' وأما كذب الرجل زوجته فهو أن يعدها ويمنيها ، | ويظهر لها من المحبة أكثر مما في نفسه ، يستديم بذلك صحبتها ، ويستصلح | بها خلقها ، والله أعلم .
وقال سفيان بن عيينة : لو أن رجلا اعتذر إلى رجل ، فحرف | الكلام وحسنه ليرضيه بذلك ، لم يكن كاذبا يتأول الحديث : ' ليس بالكاذب |