تخطَّ إلى المحتوى
الفهرس

قلت : فأما استعمال سوء الظن إذا كان على وجه الحذر وطلب | السلامة من شر الناس ، فلا يأثم به الرجل ، فإن النبي [ & ] قال لعمرو | ابن الغفواء الخزاعي : ' التمس صاحبا ' وأراد أن يبعث بمال إلى | أبي سفيان يقسمه في قريش بمكة بعد الفتح ، فجاء إليه عمرو بن أمية | الضمري ، وقال : ' أنا لك صاحب ' قال : فأخبرت رسول الله [ & ] ، | فقال : إذا هبطت بلاد قومه ، فاحذره فإنه قد قال القائل : ' أخوك | البكري ولا تأمنه ' وذلك مثل سهير للعرب في الحذر .

وروي عن عمر بن الخطاب رضي الله عنه أنه قال : احتجزوا من | الناس بسوء الظن ، ولا تثقوا بكل أحد ، فإنه أسلم لكم .

وقال سلمان : إني لأعد هراق القدر على خادمي مخافة الظن .

قال أبو خلدة : كنا نؤمر بالختم على الخادم والكيل والعدد خشية | أن يصيب أحدنا إثما في الظن ، أو يتعود الخادم خلق سوء .

وقال عبد الله بن مسعود : ما يزال الذي يسرق يسيء الظن حتى | يكون أعظم إثما من السارق .

والتجسس بالجيم : البحث عن عيوب الناس ، والتحسس بالحاء : | طلب الخير ، ومنه قوله سبحانه وتعالى ^ ( يا بني اذهبوا فتحسسوا من | يوسف وأخيه ) ^ ( يوسف : 87 ) فالتجسس في الشر ، وبالحاء في الخير . |

شرح السنة · الجزء ١٣ · الصفحة ١١١

النص من مدوّنة OpenITI (الملف المصدر)، منشور بترخيص CC BY-NC-SA 4.0. الصفحات موافقة لترقيم الطبعة المذكورة كما في الأصل الرقمي.

شرح السنةج ١٣ · ص ١١١