تخطَّ إلى المحتوى
الفهرس

وقوله : ' لا يقل ابن آدم : يا خيبة الدهر ' فمعناه : أن العرب كان من | شأنها ذم الدهر ، وسبه عند النوازل ، لأنهم كانوا ينسبون إليه ما يصيبهم | من المصائب والمكاره ، فيقولون : أصابهم قوارع الدهر ، وأبادهم الدهر ، | وذكر الله سبحانه وتعالى في كتابه عنهم ، فقال : ^ ( وقالوا إن هي إلا | حياتنا الدنيا نموت ونحيا وما يهلكنا إلا الدهر ) ^ [ الجاثية : 24 ] | وإذا أضافوا إلى الدهر ما نالهم من الشدائد ، سبوا فاعلها ، فكان | مرجع سبهم إلى الله عز وجل ، إذ هو الفاعل في الحقيقة للأمور التي | يضيفونها إلى الدهر ، فنهوا عن سب الدهر . |

3387 - أخبرنا أبو الحسن الشيرزي ، أنا زاهر بن أحمد ، أنا أبو | إسحاق الهاشمي ، أنا أبو مصعب ، عن مالك ، عن أبي الزناد ، عن | الأعرج

عن أبي هريرة أن رسول الله [ & ] قال : ' لا يقولن | أحدكم : يا خيبة الدهر ، فإن الله هو الدهر ' .

هذا حديث متفق على صحته أخرجه مسلم عن قتيبة ، عن المغيرة | عن أبي الزناد ، وأخرجاه من أوجه عن الزهري ، عن أبي سلمة ، عن أبي هريرة

قوله : ' فإن الله هو الدهر ' ، أي : هو صاحب الدهر ، ومدبر | الأمور المنسوبة إليه . |

شرح السنة · الجزء ١٢ · الصفحة ٣٥٧

النص من مدوّنة OpenITI (الملف المصدر)، منشور بترخيص CC BY-NC-SA 4.0. الصفحات موافقة لترقيم الطبعة المذكورة كما في الأصل الرقمي.

شرح السنةج ١٢ · ص ٣٥٧