| قال الله سبحانه وتعالى ^ ( وألفيا سيدها لدى الباب ) ^ [ يوسف : 25 ] | وقال النبي [ & ] للحسن بن علي رضي الله عنهما : ' إن ابني هذا سيد ، | وسيصلح الله به بين فئتين عظيمتين ' وكان ما جرى منه في ذلك الوقت | حسن التدبير والنظر ، وإن كان أحق بالأمر من غيره .
والمولى كثير التصرف من ولي وناصر وابن عم وحليف ومعتق ، | وأصله من ولاية أمر وإصلاحه ، فلم يمنع من أن يوصف به مالك الرقبة على | أنه قد جاء في رواية ' ولا يقل العبد : مولاي ' ومنع السيد من أن | يقول : عبدي ، لأن هذا الاسم من باب المضاف ، ومقتضاه العبودية | له ، وصاحبه عبد الله ، متعبد بأمره ونهيه ، فإدخال مملوكه تحت هذا | الاسم يوهم التشريك ، ومعنى هذا الاسم راجع إلى البراءة من الكبر ، | والتزام الذل والخضوع ، فلم يحسن لعبد أن يقول : فلان عبدي ، بل | يقول : فتاي ، وإن كان قد ملك فتاه امتحانا وابتلاء من الله لخلقه ، | كما قال الله سبحانه وتعالى ^ ( وجعلنا بعضكم لبعض فتنة ) ^ [ الفرقان : 20 ] | وعلى هذا امتحان الله أنبياءه ، ابتلي يوسف بالرق ودانيال صلى الله | عليهما حين سباه بختنصر . |