ومما لا يحسن من الأسماء إن سئل عنه أن يقال : ليس هاهنا أو خرج | كل اسم عبد وحامد ومسلم ومبارك وميمون . ومن أسماء النساء سلامة | وعافية وميمونة وما أشبهها ، ولكن يقول : كلنا عبيد الله وحامدون | ومسلمون ومباركون وميمونون ، وقد خرج صاحبك ، وكل ما هاهنا | عافية وسلامة وكلهن ميمونات .
وقال عبد الرحمن بن أبي نعم : يكره أن يسمى الرجل مرة ، | ويكتني بأبي مرة ، وجاء في الحديث ' شر الأسماء حرب ومرة ' . | ويروى عن جابر قال : أراد النبي عليه السلام أن ينهى عن أن يسمى | بيعلى وببركة وبأفلح وبيسار وبنافع وبنحو ذلك ، ثم سكت عنها ، فلم | يقل شيئا ، ثم قبض النبي عليه السلام ، ولم ينه عن ذلك ، ثم أراد | عمر أن ينهى عن ذلك ، ثم تركه .
وكره بعضهم مالكا والحارث ، وقال : مالك صاحب النار ، | والحارث كان اسم إبليس . قال عطاء : بلغني ذلك ، وقد روينا ' إن | أصدق الأسماء الحارث وهمام ' ويروى النهي عن تسمية الوليد .
وروي عن عمر أنه أراد أن يكتب إلى رجل من العجم اسمه : | جوان به ، فقال : ما جوان به ؟ قالوا : خير الفتيان ، قال : فاكتب | إلى شر الفتيان ، فلعل من أسمائهم ما لا ينبغي لنا أن نتكلم به . قيل : | يكره مثل هذه الأسماء لما فيه من التكبر ، وتزكية النفس مثل مردان | به ، ومردانشاه . وفي أسماء النساء : دختانشاه وشاه زنان وما أشبه ذلك . |