| فإن أحدكم إذا قال : هاه ، ضحك الشيطان منه ' .
هذا حديث صحيح أخرجه محمد عن عاصم بن علي ، عن ابن أبي | ذئب ، عن سعيد المقبري ، عن أبيه ، عن أبي هريرة . وقال : كان حقا | على كل مسلم سمعه أن يقول له : ' يرحمك الله ' ورواه محمد بن عجلان | عن المقبري ، عن أبي هريرة .
وفيه دليل على أنه ينبغي أن يرفع صوته بالتحميد حتى يسمع من | عنده حتى يستحق التشميت .
وقوله : ' حق على كل مسلم ' يريد أنه من فروض الكفاية .
قال أبو سليمان الخطابي : معنى حب العطاس وحمده وكراهية | التثاؤب وذمه ، أن العطاس إنما يكون مع انفتاح المسام ، وخفة البدن ، | وتيسر الحركات ، وسبب هذه الأمور تخفيف الغذاء ، والإقلال من المطعم | والتثاؤب إنما يكون مع ثقل البدن ، وامتلائه ، وعند استرخائه للنوم ، | وميله إلى الكسل ، فصار العطاس محمودا ، لأنه يعين على الطاعات ، | والتثاؤب مذموما ، لأنه يثنيه عن الخيرات ، فالمحبة والكراهية تنصرف | إلى الأسباب الجالبة لهما ، وإنما أضيف إلى الشيطان ، لأنه هو الذي يزين | للنفس شهوتها ، فإذا قال : ها ، يعني : إذا بالغ في التثاؤب ، ضحك الشيطان | فرحا بذلك وقيل : ما تثاءب نبي قط . والتشميت : هو الدعاء للعاطس | بالخير ، يقال : شمت العاطس وسمته بالشين والسين غير المعجمة ، والشين المعجمة |