| رسول الله [ & ] أخبار لا ينكرها إلا من أنكر العيان والضرورة ، وفرع | الفقهاء فيما يلزم الساحر من العقوبة ، وما لا أصل له لا يبلغ هذا المبلغ | في الشهرة والاستفاضة ، فنفي السحر جهل ، والرد على من نفاه | لغو وفضل .
فأما ما زعموا من دخول الضرر في الشرع بإثباته ، فليس كذلك ، | لأن السحر إنما يعمل في أبدانهم وهم بشر يجوز عليهم من العلل والأمراض | ما يجوز على غيرهم ، وليس تأثير السحر في أبدانهم بأكثر من القتل ، | وتأثير السم ، وعوارض الأسقام فيهم ، وقد قتل زكريا وابنه ، وسم | نبينا [ & ] بخيبر . فأما أمر الدين ، فإنهم معصومون فيما بعثهم الله جل | ذكره ، وأرصدهم له ، وهو جل ذكره حافظ لدينه ، وحارس لوحيه | أن يلحقه فساد أو تبديل ، وإنما كان خيل إليه أنه يفعل الشيء من | أمر النساء خصوصا ، وهذا من جملة ما تضمنه قوله : ^ ( فيتعلمون منهما | ما يفرقون به بين المرء وزوجه ) ^ [ البقرة : 102 ] فلا ضرر إذا يلحقه | فيما لحقه من السحر على نبوته وشريعته والحمد لله على ذلك ، والسحر من | عمل الشيطان يفعله في الإنسان بنفثه ، ونفخه ، وهمزه ، ووسوسته ، | ويتلقاه الساحر بتعليمه إياه ، ومعونته عليه ، فإذا تلقاه عنه ، استعمله | في غيره بالقول والنفث في العقد ، وللكلام تأثير في الطباع والنفوس ، | ولذلك صار الإنسان إذا سمع ما كره يحمى ويغضب ، وربما حم منه ، | وقد مات قوم بكلام سمعوه ، وبقول امتعضوا منه ، ولولا طول الكتاب | لذكرناهم . هذا كلام الخطابي في كتابه . |
3261 - أخبرنا أبو الحسن الشيرزي ، أنا زاهر بن أحمد ، أنا أبو | إسحاق الهاشمي ، أنا أبو مصعب ، عن مالك ، عن أبي الرجال محمد بن | عبد الرحمن عن أمه عمرة بنت عبد الرحمن |