تخطَّ إلى المحتوى
الفهرس

| ماشيته ، والمصح : صاحب الصحاح منها ، كما يقال : مضعف لمن | ضعفت دوابه ، ومقو لمن كانت دوابه أقوياء . قال الخطابي : وليس | المعنى في النهي أن المريض يعدي ، ولكن الصحاح إذا مرضت بإذن الله | وتقديره ، وقع في نفس صاحبها أن ذلك إنما كان من قبل العدوى ، | فيفتنه ، ويشككه في أمره ، فأمره باجتنابه لهذا المعنى ، والله أعلم .

وذكر أبو عبيد هذا المعنى وقال : قد كان بعض الناس يحمل هذا ، | على أن النهي فيه للمخافة على الصحيحة من ذات العاهة ، وهذا شر ما حمل | عليه الحديث ، لأنه رخصة في التطير ، وكيف لا ينهى النبي [ & ] عن | هذا التطير وهو يقول : ' الطيرة شرك ' ولكن وجهه عندي والله | أعلم أن ينزل بهذه الصحاح من أمر الله ما ينزل بتلك ، فيظن المصح أن | تلك أعدتها ، فيأثم .

قال الإمام : العدوى أن يكون ببعير جرب ، أو بإنسان برص ، | أو جذام ، فتتقي مخالطته حذرا أن يعدو ما به إليك ، ويصيبك ما أصابه . | فقوله : ' لا عدوى ' يريد أن شيئا لا يعدي شيئا بطبعه ، إنما هو | بتقدير الله عز وجل ، وسابق قضائه ، بدليل قوله للأعرابي : ' فمن | أعدى الأول ' يريد أن أول بعير جرب منها ، كان جربه بقضاء الله | وقدره ، لا بالعدوى ، فكذلك ما ظهر بسائر الإبل من بعد . |

3249 - أخبرنا محمد بن الحسن ، أنا أبو العباس الطحان ، أنا أبو أحمد | محمد بن قريش ، أنا علي بن عبد العزيز ، أنا أبو عبيد القاسم بن سلام ، | حدثنيه أبو بدر شجاع بن الوليد ، عن ابن شبرمة ، عن أبي زرعة

عن أبي هريرة ، عن النبي [ & ] أنه قال : ' لا يعدي | شيء شيئا ' فقال أعرابي : يا رسول الله إن النقبة تكون |

شرح السنة · الجزء ١٢ · الصفحة ١٦٩

النص من مدوّنة OpenITI (الملف المصدر)، منشور بترخيص CC BY-NC-SA 4.0. الصفحات موافقة لترقيم الطبعة المذكورة كما في الأصل الرقمي.

شرح السنةج ١٢ · ص ١٦٩