| شيبة ، واختلف بين عبيدة والوليد ضربتان ، فأثخن كل واحد منهما | صاحبه ، ثم ملنا على الوليد ، فقتلناه واحتملنا عبيدة .
قال الإمام : فيه إباحة المبارزة في جهاد الكفار ، ولم يختلفوا في | جوازها إذا أذن الإمام ، واختلفوا فيها إذا لم يكن عن إذن من الإمام ، | فجوزها جماعة ، لأن الأنصاريين كانوا قد خرجوا قبل حمزة ، وعلي ، | وعبيدة من غير إذن ، وإليه ذهب مالك ، والشافعي ، وكره ذلك | جماعة إلا بإذن الإمام ، وإليه ذهب سفيان ، وأحمد ، وإسحاق ، | وحكي عن الأوزاعي كل واحد من القولين .
وفيه دليل على أن معونة المبارز جائزة إذا ضعف ، أو عجز عن | قرنه ، وبه قال الشافعي ، وأحمد ، وإسحاق ، وقال الأوزاعي : | لا يعينونه ، لأن المبارزة إنما تكون هكذا ، فأما إذا بارز مسلم مشركا | وشرطا أن لا يقاتله غيره ، لم يكن لإحدى الطائفتين أن يعين مبارزه | ما داما يتقاتلان ، فإذا ولى الكافر منهزما ، أو بعد ما قتل المسلم ، | أو أثخنه ، فيجوز قتله ، لأن القتال قد انقضى بينهما ، إلا أن يكون | شرط عليهم أنه آمن حتى يرجع إلى الصف ، فليس لهم أن يتعرضوا | له إلا أن يثخن المسلم ، ويريد قتله ، فعليهم استنقاذ المسلم من يده من | غير أن يقتلوا المشرك ، فإن أعان العدو مبارزهم ، كان حقا على المسلمين | إعانة صاحبهم ، ثم إن استعان المشرك بهم ، فقد نقض أمانه ، فللمسلمين | قتل المبارز والأعوان جميعا ، وإن لم يستعن بهم ، فيقتلون الأعوان | دون المبارز ، لأنه لم ينقض أمانه بالاستعانة . |