| قال أبو عيسى : هذا حديث حسن صحيح . روي عن ابن شهاب ، | عن عبيد الله بن عبد الله ، عن أبي سعيد الخدري قال : نهى رسول الله | [ & ] عن الشرب من ثلمة القدح ، وأن ينفخ في الشراب .
قال الخطابي : إنما نهى عن الشرب من ثلمة القدح ، لأن الثلمة | لا يتماسك عليها شفة الشارب ، فإذا شرب منها ، تصبب الماء ، وسال على | وجهه وثوبه . روي عن أبي هريرة أنه كان يكره أن يشرب الرجل | من كسر القدح ، أو يتوضأ منه . والنهي عن التنفس فيه من أجل | ما يخاف أن يبرز من ريقه ، فيقع في الماء ، وقد تكون النكهة من | بعض من يشرب متغيرة ، فتعلق الرائحة بالماء لرقته ولطفه ، ثم إنه من | فعل الدواب إذا كرعت في الأواني ، جرعت ، ثم تنفست فيها ، ثم عادت | فشربت ، فيكون الأحسن في الأدب أن يتنفس بعد إبانة الإناء عن | فمه ، والنفخ فيه يكون لأحد معنيين ، فإن كان من حرارة الشراب ، | فليصبر حتى يبرد ، وإن كان من أجل قذى ، فليمطه بإصبع ، أو | خلال ، أو نحوه . قال الإمام : وإن تعذر ، فليرق ، كما جاء في | الحديث . |