| بالأرض فيصيبنا بها المخمصة ، فمتى تحل لنا الميتة ؟ فقال : | ' ما لم تصطبحوا ، أو تغتبقوا ، أو تحتفئوا بها بقلا ، | فشأنكم بها ' .
قوله : ' أو تحتفئوا بها بقلا :
قال أبو عبيد : بلغني أنه من الحفاء مهموز مقصور ، وهو أصل البردي | الأبيض الرطب منه ، وهو يؤكل ، يقول : ما لم تقتلعوا هذا بعينه ، | فتأكلوه ، وقيل : صوابه : ' ما لم تحتفوها بها بقلا ' مخفف الفاء غير | مهموز وكل شيء استؤصل فقد احتفي ، ومنه إحفاء الشعر ، يقال : | احتفى الرجل يحتفي : إذا أخذ من وجه الأرض بأطراف أصابعه .
وقال الأصمعي : لا أعرف ' تحتفئوا ' ولكن أراها ' تختفوا ' | يقول بالخاء معجمة ، أي : تقتلعونه من الأرض وتظهرونه ، يقال : | اختفيت الشيء : أي : أخرجته ، ومنه سمي النباش المختفي ، لأنه | يستخرج الأكفان ، يقال : خفيت الشيء : إذا أظهرته ، وأخفيته : إذا | سترته . وقرأ الحسن : ^ ( أكاد أخفيها ) ^ [ طه : 15 ] بالفتح ، أي : أظهرها . | قال أعرابي : لعلها تجتفئوا : يعني بالجيم ، أي : تقتلعونه وترمون به | من قولك : جفأت الرجل : إذا ضربت به الأرض ، وجفأت القدر | بزبدها : إذا رمت . قال أبو عبيد : معنى الحديث إنما لكم منها ، يعني | من الميتة الصبوح : وهو الغداء ، أو الغبوق : وهو العشاء ، يقول : | فليس لكم أن تجمعوهما من الميتة ، وأنكروا هذا على أبي عبيد ، |