| قال أبو سليمان الخطابي : معناه - والله أعلم - أن التفرد والذهاب | وحده في الأرض من فعل الشيطان ، أو هو شيء يحمله عليه الشيطان ، | فقيل على هذا : إن فاعله شيطان . قال الإمام : معنى الحديث عندي | ما روي عن سعيد بن المسيب مرسلا عن رسول الله [ & ] : ' الشيطان | يهم بالواحد وبالاثنين ، فإذا كانوا ثلاثة لم يهمم بهم ' وروي عن | عمر رضي الله عنه أن رسول الله [ & ] قال : ' من سره بحبحة | الجنة ، فليلزم الجماعة ، فإن الشيطان مع الفذ ، وهو من الاثنين | أبعد ' .
وروي عن عمر أنه قال في رجل سافر وحده : أرأيتم إن مات ، من | أسأل عنه ؟ قال الخطابي : المنفرد وحده في السفر إن مات لم يكن | بحضرته من يقوم بغسله ، ودفنه ، وتجهيزه ، ولا عنده من يوصي إليه | في ماله ، ويحمل تركته إلى أهله ، ويورد خبره عليهم ، ولا معه في | السفر من يعينه على الحمولة ، فإذا كانوا ثلاثة تعاونوا ، وتناوبوا المهنة | والحراسة ، وصلوا الجماعة ، وأحرزوا الحظ فيها . |
2676 - أخبرنا أحمد بن عبد الله الصالحي ، أنا أبو بكر أحمد |